للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيُصِيبُكُمْ بِهَذِهِ المَصائِبِ (١)، هُوَ اللهُ - تَعالى - فَإِذَا سَبَبْتُمْ فَاعِلَها، فَإِنَّمَا يَقَعُ السَّبُّ عَلَى اللهِ - تَعالى - لأَنَّه فاعِلُها، لا الدَّهْرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢).

وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ (٣):

. . . . . . . . . . . . . … فَإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْوارٌ دَهارِيرُ (٤)

قال الأَزْهَرِيُّ: (الدَّهارِيرُ: جَمْعُ الدُّهُورِ. أَرَادَ الدَّهْرُ ذو حالَيْنِ، مِنْ سَرَّاءَ وَضَرَّاءَ، وَبُؤْسٍ وَنِعْمَةٍ) (٥).

وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قال لأَبي طالِبٍ عِنْدَ مَوْتِهِ: «قُلْ: لا إِله إلَّا اللهُ تُصِبْ كَرامَةَ الدُّنْيا والآخِرَةِ. فَقَالَ: لَولا مُخافَةُ أَنْ تَقُولَ قُرَيْشٌ:


(١) في (م): (المصيبات) بدل: (المصائب).
(٢) انظر غريب الحديث ٢/ ١٤٥ - ١٤٨، وحكى البيهقي عن الشافعي نحوًا مما قال أبو عبيد. السنن الكبرى ٣/ ٣٦٥.
(٣) هو ربيع بن ربيعة بن مسعود الكاهن، من الأزد، ومن المعمرين، كانت العرب تحتكم إليه وترضى بقضائه، مات بعد، مولد النبي بقليل. ترجمته في: الأعلام ٣/ ١٤.
(٤) هو عجز بيت وصدره:
إن يُمْسِ ملك بني ساسان أَفْرَطَهُمْ.
وحديث سطيح في: دلائل النبوة للبيهقي ١/ ١٢٩، والوفاء بأحوال دار المصطفى ١/ ١٦٨، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٥، والفائق ٢/ ٣٩، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥٣، والنهاية ٢/ ١٤٤، ومنال الطالب ١٥٦.
(٥) انظر تهذيب اللغة ٦/ ١٩٥. وحكاه عنه الهروي في الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٥. قال الزمخشري: الدهارير: تصاريف الدهر ونوائبه، مشتق من لفظ الدهر. ليس له واحد من لفظه كعباديد. الفائق ٢/ ٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>