للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلُ الذّال مَعَ المِيْمِ

(ذمر) في حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: إِنَّ أُخْتَك وَزَوْجَهَا قَدْ صَبآ، فَمَشَى ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُما» (١).

مَعْنَاهُ: مُتَهَدِّدًا لَهُما. وَأَصْلُ الذَّمْر: التَّحْرِيْضُ على القِتالِ. وَالذِّمْرُ (٢): الرَّجُلُ الشُّجَاعُ، وَتَذامَرَ القَوْمُ: إِذا تَلاوَمُوا.

ومِنْهُ الحَدِيثِ أَنَّهُ : «لَقِيَ المُشْرِكِينَ بِضَجْنَانَ (٣) أَوْ بِعُسْفَانَ (٤)، فَحَضَرَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ، فَتَذامَرَ المُشْرِكُونَ. وَقَالُوا: هَلّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلاةِ» (٥).

أَيْ: تَلاوَمُوا فِيْمَا بَيْنَهُمْ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْناهُ: تَحاضُّوا عَلى القِتالِ.

وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ حِيْنَ أَسْلَمَ: «إِذا امْرَأَةٌ وَرَاءَهُ تَذْمُرُهُ


(١) الحديث في: مجمع الزّوائد ٩/ ٦٦ كتاب المناقب، باب في إسلامه وفيه: «فرجعت مغضبًا»، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٥٦ بلفظ الفارسي، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٠ وفيه: «فجاء عمر مذمرًا»، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٤، والنِّهايَة ٢/ ١٦٧ وفيهما: «فجاء عمر ذامرًا».
(٢) في اللسان (ذمر): رجل ذَمِرٌ، وذِمْرٌ، وذِمِرٌ، وذَمِيْرُ: شجاع من القوم.
(٣) سبق التعريف به ص ٨.
(٤) عسفان: قرية بها مزارع ونخيل، على مرحلتين من مكة على طريق المدينة. وهي حد تهامة، انظر معجم ما استعجم ٣/ ٩٤٢، ومعجم البلدان ٤/ ١٢١. ولازالت معروفة بهذا الاسم، وتبعد عن مكة بقرابة ثمانين كيلًا شمالًا.
(٥) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٥٧، والفائق ٢/ ٣٣٠، والمجموع المغيث ١/ ٧٠٨، والنِّهايَة ٢/ ١٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>