للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِالْكَسْرِ، مِثْلَ قَطَامٍ وَحَذَامِ. وَمَكَانٌ أَفْيَحُ، وَدَارٌ فَيْحَاءُ (١)، أَيْ: وَاسِعَةٌ، أَرَادَ: أَنَّكُمْ تَرَوْنَ قَتْلاً ذَرِيْعاً فَاشِياً بِكُلِّ مَكَانٍ.

(فيد) وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَسْتَفِيدُ المَالَ قَالَ: «يُزَكِّيهِ يَوْمَ يَسْتَفِيدُهُ» (٢).

صَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ مَالٌ (٣)، قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ، فَاسْتَفَادَ مَالاً آخَرَ، فَإِنَّهُ (٤) يَضُمُّهُ إِلَى الأَوَّلِ ويُزَكِّيْهِ (٥).

وَقَالَ آخَرُوْنَ: لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ حَتَّى يَحُولَ الحَوْلُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ زَكَاةَ الحُبُوبِ، فَإِنَّهُ إِذَا ارْتَفَعَ وَحَصَلَ وَجَبَ فِيْهِ العُشْرُ، وَإِنَّمَا يُزَكِّيهِ حِيْنَ يَسْتَفِيدُهُ، أَيْ: يَحْصُلُ لَهُ.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «يُزَكِّيْهِ يَوْمَ يَسْتَفِيدُهُ» أَيْ: تُحْسَبُ سَنَةُ الزَّكَاةِ مِنْ يَوْمِ يَسْتَفِيدُهُ. واللهُ أَعْلَمُ.

(فيص) فِي الحَدِيْثِ: «فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ وَمَا يُفِيْصُ بِهَا لِسَانُهُ» (٦).


(١) بهامش (س): لقوله: «أبيتها فياح» أي: فساح واسع.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٦٣، والنهاية ٣/ ٤٨٤.
(٣) «قال» ساقط من (م).
(٤) «فإنه» ساقط من (م).
(٥) في النهاية قال: وهذا مذهب أبي حنيفة وغيره.
(٦) الحديث في: مستدرك الحاكم ٣/ ٥٩ بلفظ: «يفيض»، وصحيح ابن حبان ١٤/ ٥٧١، وسنن ابن ماجه كتاب: الجنائز باب: ما جاء في ذكر مرض رسول الله ب (٦٤) ح (١٦٢٥) ص ١/ ٢٩٨، ومسند أحمد ٣/ ١١٧، ٦/ ٢٩٠، ٣١١، ٣١٥، ٣٢١، بلفظ «يفيض».

<<  <  ج: ص:  >  >>