للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالحاذُ: ما وَقَعَ عَلَيْهِ الذَّنَبُ من أدْبارِ الفَخِذَيْنِ، وَيُقالُ: هو من الإنْسانِ طَرِيقَةُ المَتْنِ، وهي من الفَرَس الحالُ.

فَضَرَبَ قِلَّةَ اللَّحْمِ وَخِفَّتَهُ لَهُ مَثَلًا، كَما يُقالُ: فُلانٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ.

ومنه الحديثُ: «لَيَأْتِيَنَّ على النَّاسِ زَمَانٌ يُغْبَطُ الرَّجُلُ فِيهِ بِخِفَّةِ الحَاذِ كَما يُغْبَطُ اليَوْمَ أَبُو العَشَرَةِ» (١).

أرادَ: قِلَّةَ المَالِ وَالأَوْلادِ وَالعِيالِ.

وفي الحديثِ: «عَلَمُ الإيمانِ الصَّلاةُ فَمَنْ حَاذَ عَلَيْهَا بِحُدُودِها فَهُو مُؤْمِنٌ» (٢).

المَحْفُوظُ: «فَمَنْ حافَظَ عَلَيْها» فَإِنْ صَحَّ حاذَ فهو بِمَعْناهُ. يُقالُ: حاذَ على الشَّيْءِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ (٣) أي: غَلَبَ.

وَيُقالُ: حاذَ الإِبِلَ يَحُوذُها وحازَها يَحُوزُها: إِذا جَمَعَها لِيَسُوقَها.

(حور) في الحديثِ: «أَنَّهُ اسْتَعاذَ بِاللهِ من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ» (٤).


(١) أخرجه الحربي في غريبه ٣/ ١١٨٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٨، والفائق ١/ ٢٠، والنّهاية ١/ ٤٥٧.
(٢) أخرجه الخطّابي في تاريخ بغداد ١١/ ١٠٩ بلفظ: (فمن فَرَّغَ لها قلبه)، والخطّابي في غريبه ١/ ٢٦٩، وذكر في الفردوس للدّيلمي ٣/ ٤٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٨، والفائق ١/ ٣٣٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٠، والنّهاية ١/ ٤٥٧، وجامع الأحاديث للسّيوطي ٥/ ١٨٠.
(٣) سورة المجادلة آية ١٩.
(٤) أخرجه مسلم ٢/ ٩٧٩ كتاب الحجّ باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحجّ وغيره حديث ١٣٤٣، والتّرمذيّ ٥/ ٤٦٤ كتاب الدّعوات باب ما يقول إذا خرج مسافرًا حديث ٣٤٣٩، والنّسائيّ ٨/ ٢٧٢، ٢٧٣ كتاب الاستعاذة باب الاستعاذة من الحور بعد =

<<  <  ج: ص:  >  >>