حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَها» (١).
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّفْثُ بِالفَمِ شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ، وَأَمَّا التَّفْلُ فَلَا يَكُونُ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ، وَمَعْناهُ: أَوْحَى إِلَيَّ وَأَلْقَاهُ فِي قَلْبِي.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّهُ قَرَأَ المُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَنَفَثَ» (٢).
وَفِي حَدِيثِ النَّجاشِيِّ: «أَنَّهُ قَالَ لِجَعْفَرِ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] (٣): وَاللهِ ما يَزِيدُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ مِثْلَ هَذِهِ النُّفَاثَةِ مِنْ سِواكِي هَذا» (٤).
النُّفَاثَةُ: ما يُنْفَثُ مِنْ شَظايا السِّواكِ، وَهُوَ ما يَبْقَى فِيمَا بَيْنَ الأَسْنانِ مِنْ جُمْلَةِ ما يَسْقُطُ وَيَنْتَثِرُ مِنَ السِّواكِ.
• (نفج) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: «فَانْتَفَجَتْ مِنْهُ الأَرْنَبُ» (٥).
أَيْ: وَثَبَتْ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثٍ: «ذَكَرَ فِتْنَتَيْنِ ما بَيْنَهُما إِلّا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ» (٦).
يَعْنِي فِي تَقْلِيلِ المُدَّةِ، أَيْ: كَوَثْبَتِهِ مِنْ مَجْثَمِهِ. يُقَالُ: أَنْفَجْتُ
(١) المعجم الكبير ٨/ ١٦٦، ح (٧٦٩٤)، مسند البزّار ٧/ ٣١٥، ح (٢٩١٤)، غريب أبي عبيد ١/ ٢٩٩.(٢) شُعب الإيمان ٢/ ٥١٣، ح (٢٥٦٨)، باب في تعظيم القرآن، فصل في فضائل السّوَر والآيات.(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).(٤) غريب الخطّابيّ ١/ ٢٧٤، الغريبين ٦/ ١٨٦٦، الفائق ٢/ ٤١٤.(٥) سبق تخريجه م ٦ ص ٦١، في مادّة (كعب).(٦) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٩٣، الغريبين ٦/ ١٨٦٦، الفائق ٤/ ١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.