للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قِيلَ (١): إِنَّهُ دُوَيْبَّةٌ لَا تَسْتَرِيْحُ نَهَارَهَا سَعْياً، وَمَعْنَاهُ: مَشْغُوْلاً بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَنَامُ اللَّيْلَ كَالجِيفَةِ، وَيُصْبِحُ بِمِثْلَ (٢) ذَلِكَ.

(قطط) وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِبَيْعِ القُطُوْطِ إِذَا خَرَجَتْ بأْساً» (٣).

وَاحِدُهَا قِطُّ، وَأَصْلُهُ: الكِتَابُ، وَأَرَادَ بِهِ الأَرْزَاقَ، وَسُمِّيَ الرِّزْقُ قِطّاً؛ لأَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِهِ إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي يَكُوْنُ فِيْهَا حَقُّ السُّلْطَانِ مِنَ الطَّعَامِ، وَسُمِّيَ بِاسْمِ الكِتَابِ، وَفِيْهِ مِنَ الْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِبَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَلَيْسَ إِلَّا/ فِي الرِّزْقِ خَاصَّةً، فَأَمَّا غَيْرُهُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوْزَنُ فَلَا يُبَاعُ حَتَّى يَجْرِيَ فِيْهِ القَبْضُ (٤) (٥).

- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ جَهَنَّمَ لَا تَزَالُ تَقُوْلُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ فِيْهَا قَدَمَهُ، فَتَقُوْلُ: قَط قَط» (٦).

هُوَ مُخَفَّفٌ بِمَعْنَى حَسْبُ، يُقَالُ: قَطْنِي مِنْ كَذَا أَيْ: حَسْبِيْ.


= ١/ ٤١٤. بلفظ: «لَا أَلْفَيَنَّ». وعبد الله هو ابن مسعود.
(١) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٤/ ١١٢.
(٢) في (م): «مثل».
(٣) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٣٦٣، وعبد الرزاق ٨/ ٢٨.
(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٠٩، ٢١٠.
(٥) يُنْظَرُ في بيع ما لم يقبض والخلاف فيها في المُحَلَّى لابن حزم ٨/ ٥٢٠ فقد ذكر أقوال العلماء في ذلك وأفاض فيه.
(٦) سبق تخريجه ص ١٨٦ (قدم).

<<  <  ج: ص:  >  >>