للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: لَوْ عَلِمَ بَعْضُكُمْ سَرِيرَةَ بَعْضٍ لَما شَيَّعْتُمُ المَوْتَى، وَمَا دَفَنْتُمُوهُمْ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ: «أَنَّهُ أَقْبَلَ جَانٌّ فَطَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ انْقَلَبَ، فَعَرَضَ لَهُ شَابٌ مِنْ بَنِي سَهْمِ أَحْمَرُ أَكْشَفُ فَقَتَلَهُ، فَثَارَتْ بِمَكَّةَ غَبَرَةٌ لَمْ تُبْصَرْ لَهَا الجِبالُ» (١).

الأَكْشَفُ: الَّذِي تَنْبُتُ لَهُ شُعَيْراتٌ فِي نَاصِيَتِهِ ثَائِرَةٌ لَا تَكادُ تَسْقُطُ، وَلا تَسْتَرْسِلُ عَلَيْهَا. وَالعَرَبُ تَتَشاءَمُ بِهِ. وَهُوَ مِنَ الخَيْلِ: ما لَهُ دَائِرَةٌ فِي ذَلِكَ المَوْضِع. وَالِاسْمُ مِنْهُ: الكَشَفَةُ، كَالصَّلَعَةِ، وَالجَلَحَةِ، وَالنَّزَعَةِ.

وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ (٢): «لا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ كَنُوفٌ» (٣).

قالَ هُشَيْمُ: هِيَ مِنَ الغَنَمِ القَاصِيَةُ الَّتِي لَا تَمْشِي مَعَ الغَنَمِ. وَلَعَلَّها لا تُؤْخَذُ لأَنَّها تُنْعِبُ الرّاعِي. قالَ الحَرْبِيُّ: وَأَظُنُّهُ أَرادَ: الكَشُوفَ (٤). قالَ: وَالكَنُوفُ وَالكَشُوفُ: هِيَ الَّتِي يَضْرِبُهَا الفَحْلُ وَهِيَ حَامِلٌ (٥)، (فَنَهَى عَنْ أَخْذِها؛ لأنَّها حامِلٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ) (٦).

(كشي) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ فِي كُشْيَةِ ضَبٍّ» (٧).

وَهِيَ شَحْمُ بَطْنِهِ، وَجَمْعُها كُشًى. أَرادَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْها.


(١) أخبار مكّة للأزرقيّ ٢/ ١٥، غريب الخطابي ٢/ ٥٧٠.
(٢) هو إبراهيم النّخعيّ.
(٣) المجموع المغيث ٣/ ٧٨.
(٤) ليس في المطبوع من غريبه.
(٥) القائل هو: الليث. انظر: التهذيب ١٠/ ٢٧.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (المصرية).
(٧) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٠، الغريبين ٥/ ١٦٣٤، الفائق ٤/ ٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>