للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الحديثِ: «أَنَّ أَسْلَمَ مَوْلى عُمَرَ كانَ يَأْتِيهِ بِالصَّاعِ مِن التَّمْرِ فَيَقُولُ: يا أَسْلَمُ حُتَّ عَنْهُ قِشْرَهُ» (١).

أي: حُكَّهُ وَنَحِّهِ عَنْهُ وَنَقِّهِ.

(حتف) وفي الحديثِ: «وَمَنْ ماتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مُجَاهِدًا فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله» (٢).

وهو أَنْ يَمُوتَ عَلى فِراشِهِ مِن غَيْرِ قَتْلٍ ولا غَرَقٍ ولا سَبُعٍ.

وهو مِن فَصيحِ كَلَامِهِ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ غَيْرِهِ.

وقيلَ: إنَّما قِيلَ ذَلِكَ لأَنَّ نَفْسَهُ تَخْرُجُ بِتَنَفُسِهِ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ، غُلِّبَ أَحَدُ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ وهو الأَنْفُ على الفَمِ لِتجاوُرِهما.

وَمِنْهُ ما رُوِيَ عَن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ (٣) في السَّمَكِ: «ما ماتَ مِنْها حَتْفَ أَنْفِهِ فلا تَأْكُلْهُ» (٤). يَعْنِي: الطَّافي.

والحُكْمُ عَلَى خِلافِهِ لِقَوْلِهِ : «أُحِلَّتْ لَنا مَيْتَتَانِ وَدَمانِ، أَمَّا


(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ١٠٤، وذكر في الفائق ١/ ٢٥٨، والنّهاية ١/ ٣٣٧، وسيأتي في (حسف) ص ٢٣٣.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٦، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٢٤٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٩، والفائق ١/ ٢٥٨، ٢٥٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩١، والنّهاية ١/ ٣٣٧.
(٣) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي الواعظ المفسّر، ولد في حياة الرّسول ، كان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة، وكان يذكّر النّاس فيحضر ابن عمر مجلسه. انظر ترجمته في حلية الأولياء ٣/ ٢٦٦، وسير أعلام النّبلاء ٤/ ١٥٦، وتهذيب التهذيب ٧/ ٧١.
(٤) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٤/ ٨ (طبعة مجمع اللغة بمصر)، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٩، والنّهاية ١/ ٣٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>