للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ قَوْماً يَخْرُجُوْنَ مِنَ النَّارِ فِيُطْرَحُوْنَ فِي نَهْرِ الجنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ التَّغَارِيزُ أَوْ الثَّغَارِيرُ (١)» (٢).

أَمَّا التَّغَارِيزُ: فَهُوَ مَا حُوِّلَ مِنْ فَسِيْلِ النَّخْلِ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى غَيْرِهِ سُمِّي بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُ يُحَوَّلُ فَيُغْرَزُ، وَهُوَ التَّغْرِيزُ.

- وَفِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «مَا طَلَعَ السِّمَاكُ إِلا غَارِزاً ذَنَبَهُ فِي بَرْدٍ» (٣).

أَرَادَ السِّمَاكَ الأَعْزَلَ، وَهُوَ مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ. وطُلُوعُهُ لِخَمْسِ لَيَالٍ تَخْلُو مِنْ تِشْرِيْنَ الأَوَّلِ، فِي ذَلِكَ الوَقْتِ يَبْدُو شَيْءٌ مِنَ البَرْدِ، وَقَوْلُهُ: «غَارِزاً ذَنَبَهُ» اسْتِعَارَةٌ وَلَيْسَ لَهُ ذَنَبٌ، وَهُوَ مِنْ غَرَزَ الجَرَادُ ذَنَبَهُ إِذَا (٤) أَرَادَ أَنْ يَبِيضَ.

وَالعَرَبُ تَقُوْلُ: لَا يَطْلُعُ السِّمَاكُ إِلَّا وَهُوَ مَادٌّ عُنُقَهُ فِي قِرَّةٍ (٥).

(غرض) وَفِي الحَدِيْثِ: «كَانَ إِذَا مَشَى مَشَى (٦) مُجْتَمِعاً يُعْرَفُ أَنَّهُ غَيْرُ غَرِضٍ وَلَا وَكِلٍ» (٧).


(١) في (م): «الثغاريز» بدل: «الثغارير».
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٩٥، والغريبين ٤/ ١٣٦٩، والفائق ٢/ ٣٢٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٥٣.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٤٠، والفائق ٣/ ٦٥، والمجموع المغيث ٢/ ٥٥٣.
(٤) «إذا» ساقطة من (م).
(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٤٠، ٦٤١.
(٦) في (س) و (م): «مَشْياً».
(٧) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٣٢٨ بلفظ: «كَانَ إِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعاً لَيْسَ فِيْهِ كَسَلٌ»،
ومجمع الزوائد ٨/ ٥٠١ وقال: رواه أحمد والبزار وزاد: «لَمْ يَلْتَفِتْ يُعْرَفُ فِي مَشْيِهِ أَنَّهُ =

<<  <  ج: ص:  >  >>