للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: الفَزَعُ مِنَ الْمَوْتِ؛ لأَنَّ الشَّيْبَ نَذِيْرُهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَ فَزَعٍ بِالْمَدِيْنَةِ، فَرَكِبَ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ وَخَرَجَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَنْ تُرَاعُوا» (١).

مَعْناهُ: لا فَزَعَ، ولا رَوْعَ، فَاسْكُنُوا يُقالُ: رِيْعَ فُلانٌ: إِذا فَزِعَ.

(روغ) وَفِي الحَدِيثِ: «وَلا يَرُوْغُ رَوَغانَ الثَّعَالِبِ» (٢).

أَيْ: لا يَمِيْلُ عَنِ الحَقِّ الظَّاهِرِ، والدِّيْنِ القَيِّمِ، وَلا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ إِلَّا لِمَنْ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ فِي خُفْيَةٍ وَمَكْرٍ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِذا صَنَعَ لأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامًا فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُرَوِّغْها، ثُمَّ لِيُعْطِهَا إِيَّاهُ» (٣).

مَعْنَاهُ: ليُشرِّبها الدَّسَمَ، وَيُرَوِّيها مِنْهُ يُقالُ: رَوَّغَ فُلانٌ طَعَامَهُ وَمَرَّغَهُ: إِذا رَوّاهُ دَسَمًا (٤).


(١) الحديث في: فتح الباري ٦/ ١١٢ كتاب الجهاد، باب الحمائل وتعليق السّيف بالعنق ح ٢٩٠٨، وصحيح مسلم ٤/ ١٨٠٢ - ١٨٠٣ كتاب الفضائل، باب في شجاعة النّبيّ ح ٤٨ وفيهما: «لم تراعوا … »، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٨، وسبق طرف منه في القسم الأَوّل من مجمع الغرائب ١١٧ - ١١٨، وهو في: غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢١، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٧.
(٢) جاء في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٨ بلفظ: «ويقال: راغ روغان الثّعلب». وفي النِّهايَة ٢/ ٢٧٨ قال: ومنه حديث قس … ، ثُمّ قال: ومنه: «روغان الثّعلب».
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٢٤٥ من حديث سفيان، والفائق ٢/ ٢٥٥ وفيهما: «فليروغه»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٨، والفائق ٢/ ٩٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢١، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٨ وفيهما: «فليروغ له لقمة».
(٤) قاله الأَزهريّ. انظر تهذيب اللّغة ٨/ ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>