للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخامِسَةِ -» (١).

مَعْنَاهُ: اسْتَقْصَى ما فِي الإِناءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْئِرَ فِيهِ سُؤْرًا (٢). وَالشُّفافَةُ: البَقِيَّةُ مِنَ الماءِ تَبْقَى فِي الإِناءِ، فَإِذا شَرِبَها صَاحِبُها قِيلَ: اشْتَفَّ وَتَشافَّ.

وَمِنْهُ فِي المَثَلِ: لَيْسَ الرِّيُّ عَنِ التَّشافِّ (٣).

وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا شِفٌّ» (٤).

قِيلَ مَعْنَاهُ: إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَشُفَافَةُ النَّهَارِ: بَقِيَّتُهُ.

(شفق) وَفِي الحَدِيثِ: «وَقْتُ العِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ» (٥).

الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ الَّتِي تُرَى فِي المَغْرِبِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، هَذا في اللُّغَةِ، وَعِنْدَ بَعْضِ الفُقَهَاء: البَياضُ الَّذِي يَعْقُبُ الحُمْرَةَ.

(شفن) فِي حَدِيثِ مُجالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ (٦)، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُكُمْ صَنَعْتُمْ


(١) سبق تخريجه ص ٢٩، في مادّة (زرنب).
(٢) السُّؤْرُ: بقيّة الشّيء، وجمعه أسآر. اللّسان (سأر).
(٣) انظر المَثَل في: أمثال أبي عبيد ٢٣٥، جمهرة الأمثال ٢/ ١٩٠، مجمع الأمثال ٣/ ١١٠، المستقصى ٢/ ٣٠٤.
(٤) الحديث في: تفسير ابن كثير ٤/ ٢٦١، الأحاديث المختارة ٧/ ١٢١، ح (٢٥٤٩)، مجمع الزّوائد ١٠/ ٣١١.
(٥) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ٤٨٩، ح (٧٠٤)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز الجمع بين الصّلاتين في السّفر، صحيح ابن خزيمة ٢/ ٨٣، ح (٩٦٩)، باب الجمع بين الظّهر والعصر في وقت العصر وبين المغرب والعشاء في وقت العِشاء.
(٦) هو مجالد بن مسعود السّلميّ، له صحبة، قُتِل مجالد يوم الجمل. الإصابة ٩/ ٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>