للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ يَرْوِيهِ: بِأَيْدٍ أَنَّا أُوتِينَا (أَيْ بِقُوَّةٍ) أَنَّا أُعْطِينَا.

قال أبو عبيد (١): «وَهُوَ غَلَطٌ لَيْسَ لَهُ مَعْنىً يُعْرَفُ».

وفي الحديث: «أَنَّ قَوْمًا يَغْزُونَ الْبَيْتَ، فَإِذَا نَزَلُوا بِالْبَيْدَاءِ، بَعَثَ اللهُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِيهِمْ. فَيُخْسَفُ بِهِمْ» (٢).

الْبَيْدَاءُ: مَفَازَةٌ لَا شَيْءَ بِهَا، وَبَيْنَ (٣) الْمَسْجِدَيْنِ أَرْضٌ مَلْسَاء، اسمها بَيْدَاء (٤) وقوله: (أَبِيدِيهِمْ)، أَيْ أَهْلِكِيهِمْ، يُقَالُ: أَبَادَ اللهُ خَضْرَاهُمْ.

(بيض) في الحديث: «لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَالْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» (٥).

حَمَلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ الَّذِي هُوَ (٦) الْمِغْفَرُ، وَعَلَى حَبْلِ السَّفِينَةِ الَّذِي (٧) يُسَاوِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٨) دَنَانِيرَ. حَتَّى لَا يُنَاقِضَ


(١) في غريب الحديث ١/ ١٣٩.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب البيوع باب ما ذكر في الأسواق عن عائشة ٣/ ١٩، ومسلم في كتاب الفتن باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت عن أمهات المؤمنين بروايات متعددة ٤/ ٢٢٠٩ وليس فيهما بعث جبريل.
(٣) في (س) ومن المسجدين.
(٤) وهو الشرف الذي أمام ذي الحليفة في طريق مكة، وهو أدنى إلى مكة من ذي الحليفة. معجم ما استعجم ١/ ٢٩٠، ٢٩١، معجم البلدان ١/ ٥٢٣.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الحدود باب لعن السارق إذا لم يسم ٨/ ١٥.
ومسلم في كتاب الحدود باب حد السرقة ونصابها عن أبي هريرة ٣/ ١٣١٤.
(٦) في (ك) الذي هي.
(٧) في (ك) التي يساوي.
(٨) في غير (س) يساوي كل واحد منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>