أي: يُغْضِبُهُمْ وَيُهَيِّجُهُمْ وَيُحَرِّضُهُم على الإقْدامِ في القِتالِ.
يُقالُ: أَحْمَشْتُ الرَّجُلَ وَأَحْفَظْتُهُ: إِذا أَغْضَبْتَهُ. وَأَحْمَشْتُ النَّارَ: إِذا أَلْهَبْتَها.
• (حمص) وفي حديثِ [ذِي] (١) الثُّدَيَّةِ: «كَانَ لَهُ ثُدَيَّةٌ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ إِذا مُدَّتْ امْتَدَّتْ وَإِذا تُرِكَتْ تَحَمَّصَتْ» (٢).
أي: تَقَبَّضَتْ (٣) وَعَرُضَتْ، يُقالُ لِلْوَرَمِ إِذا انْفَشَّ: حَمَصَ وَانْحَمَصَ (٤).
• (حمض) في حديثِ ابن عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ إِذا أَفاضَ مَنْ عِنْدَهُ في الحديثِ بَعْدَ القُرْآنِ وَالتَّفْسِيرِ: «أَحْمِضُوا» (٥).
هو من الحَمْضِ، وهو ما مَلُحَ من النَّبْتِ، وَالعَرَبُ تُلْقِي الإِبِلَ في الخُلَّةِ وهو ما حَلا من النَّبْتِ، فإِذا مَلَّتْهُ أَلْقَتْها في الحَمْضِ.
أَرادَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذا مَلَلْتُمْ من الحديثِ وَالفِقْهِ فَخُذُوا فِي الأَشْعَارِ وَأَخْبَارِ العَرَبِ، لِتُرَوِّحُوا بِذَلِكَ قُلُوبَكُمْ، فَتَنْشَطَ بَعْدَ ذَلِكَ للحديثِ وَالفِقْهِ، كَما تَنْشَطُ الإِبِلُ بَعْدَ الحَمْضِ للخُلَّةِ.
(١) ذي: ساقطة من الأصل.(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٠، والفائق ١/ ٣٢٢، وابن الجوزي ١/ ٢٤٢، والنّهاية ١/ ٤٤١.(٣) (أي: تقبّضت) ساقطة من ك.(٤) في م و ك: (يقال للورم إذا انفشّ وسكنت فورتها: حمص، وانحمص).(٥) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ١١١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٠، والفائق ١/ ٣٢٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٢، والنّهاية ١/ ٤٤١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute