للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «قامَ مِنْ جَوْزِ اللَّيْلِ (١) وَقَدْ طُرَّتِ النُّجُومُ» (٢).

أَيْ: أَضَاءَتْ، يُقَالُ: طَرَرْتُ السِّنَانَ، إِذَا جَلَوْتَهُ، وَسَيْفٌ مَطْرُورٌ، أَيْ: صَقِيلٌ، وَمَنْ رَوَاهُ «طَرَّتْ» - بِالفَتْحِ - أَرَادَ: طَلَعَتْ، يُقالُ: طَرَّ النَّبَاتُ يَطُرُّ طُرُورًا، وَطَرَّ الشَّارِبُ، إِذَا نَبَتَ.

(طرز) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَالَتْ لِعَائِشَةَ: مَنْ فِيكُنَّ مِثْلِي؟. أَبِي نَبِيٌّ، وَعَمِّي نَبِيٌّ، وَزَوْجِي نَبِيٌّ، وَكَانَ عَلَّمَهَا ذَلِكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَيْسَ هَذَا الكَلامُ مِنْ طِرَازِكِ» (٣).

أَيْ: لَيْسَ مِنَ اسْتِنْباطِ قَرِيحَتِكِ، تَقُولُ (٤) العَرَبُ لِلْخَطِيبِ إِذَا تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ اسْتِنْبَاطًا مِنْ خاطِرِهِ وَطَبْعِهِ: هَذَا مِنْ طِرازِهِ.

(طرس) فِي حَدِيثِ عَبِيْدَةَ السَّلْمانِيِّ (٥): «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلنَّخَعِيِّ (٦) إِذَا أَتَاهُ بِالمَسَائِلِ: طَرِّسْها يا إِبْرَاهِيمُ» (٧).


(١) جَوْزُ اللَّيل: وسطه. اللِّسان (جوز).
(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١٨٢، الغريبين ٤/ ١١٦٤، الفائق ١/ ٢٤٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٣١. وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ١٣٥.
(٣) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٦٥، الفائق ٢/ ٣٥٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٣١.
(٤) قاله ابن الأعرابيّ. انظر: الغريبين ٤/ ١١٦٥، الفائق ٢/ ٣٥٩.
(٥) عبيدة بن عمرو السّلمانيّ، الفقيه الكوفِيّ، أسلمَ في عام فتح مكّة بأرض اليمن، يكنّى بأبي مسلم وأبي عمرو، مات سنة (٧٢ هـ). سِيَر أعلام النّبلاء ٤/ ٤٠.
(٦) هو إبراهيم بن يزيد النّخعيّ. سبقت ترجمته صفحة ١٢٧.
(٧) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ٢٥، الفائق ٢/ ٣٥٩، المجموع المغيث ٢/ ٣٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>