للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُرِيدُ أَنَّهُ فِي كَثْرَةِ عِلْمِهِ وَمَا جَمَعَهُ وَادَّخَرَهُ مِنْهُ كَالْحِمْلِ العَظِيمِ مِنَ المَتاعِ. وَرَواهُ بَعْضُ المُحَدِّثِينَ (زُمَّلًا) (١)، وَلا وَجْهَ لَهُ؛ لأَنَّهُ الضَّعِيفُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ بِمَعْنَى العَظِيمِ الإِزْمَوْلُ: وَهُوَ الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَيُقَالُ [لِلهَرِم مِنَ الوُعُولِ] (٢) إِزْمَوْلٌ. قالَ مَكْحُولٌ (٣): كانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ يَقُولُونَ: «أَتْبَعُنا لِلعِلْمِ بِالعَمَلِ أَبُو الدَّرْدَاءِ » (٤).

(زمم) فِي الحَدِيثِ: «لا زِمامَ وَلا خِزامَ فِي الإِسْلامِ» (٥).

أَرادَ ما كانَ عُبّادُ بَنِي إِسْرائِيلَ يَفْعَلُونَ مِنْ زَمِّ الأُنُوفِ (٦) وَخَزْمِ (٧) التَّراقِي فِي العِبادَةِ وَشَدِّها إِلَى حِيطانِ بَيْتِ المَقْدِسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ


(١) قال الخطّابيّ في غريبه ٢/ ٣٤١: ورواه بعض أصحابنا عن أبي العبّاس بن السّرّاج، عن أبي كُريب، فقال: زمّلًا عظيمًا، وهذا لا وجه له …
(٢) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٣) هو مكحول الشّاميّ، أبو عبد الله، ثقة، فقيه، كثير الإرسال، مشهور، مات سنة بضع عشرة ومئة. ترجمته في: تقريب التّهذيب ٥٤٥.
(٤) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٤١.
(٥) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٨/ ٤٤٨، كتاب الأيمان والنّذور، باب الخزامة، ح (١٥٨٦٠)، مصنّف ابن أبي شيبة ٣/ ٩٢، ح (١٢٤١١)، كتاب الأيمان والنّذور والكفّارات، باب نذر أن يزم أنفه ما كفّارته؟. وكنز العمّال ١/ ٢٢٠، ح (١١١١)، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٤٤، والغريبين ٣/ ٨٣٢، والفائق ٢/ ١٢٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٤٢.
(٦) زَمُّ الأُنوف: وهو أن يُخْرَقَ الأَنف ويُعمَل فيه زِمام كزِمام النّاقة ليُقَادَ به. انظر: النّهاية ٢/ ٣١٤.
(٧) الخِزام: جمع خِزامة، وهي حَلَقَةٌ من شَعر تُجعَل في أحد جانبي مَنْخِرَي البعير، كانت بنو إسرائيل تَخْرِم أنوفَها وتخرِق تَراقيَها. انظر: النّهاية ٢/ ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>