للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنه الاحْتِكارُ في الطَّعامِ.

(حكك) في الحديثِ: «الإِثْمُ ما حكَّ في صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» (١).

يُقالُ: حَكَّ الشَّيْءُ في نَفْسِي: إِذا لَمْ تَكُنْ مُطْمَئِنَّ القَلْبِ بِهِ وَمُنْشَرِحًا لَهُ، كَما في الحديثِ الآخَرِ: «الإِثْمُ حَوَازُّ القُلُوبِ» (٢).

وفي قِصَّةِ أَبِي جَهْلٍ أَنَّهُ قالَ: «إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ اسْتَأْثَرُوا بِالحِجَابَةِ وَاللِّواءِ والسِّقَايَةِ والنَّدْوَةِ، وَاشْتَرَكْنا في إطْعامِ الحاجِّ، حَتَّى إذا تَحاكَّتِ الرُّكَبُ قَالُوا: مِنَّا نَبِيٌّ … وَاللهِ لا أَفْعَلُ» (٣).

قَوْلُهُ (٤): «تَحاكَّتِ الرُّكَبُ» أي: تَساوَيْنا في الشَّرَفِ.

وَقِيلَ: مَعْناهُ: جَمَعَتْنا المَحافِلُ فَتَماسَّتِ الرُّكَبُ، يُقالُ: فُلانٌ يَجْنُبُ فُلانًا وَيُحاكُّهُ: إِذا كانَ مَعَهُ إِلى جَنْبِهِ غَيْرَ مُتفاوِتَيْنِ.


(١) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٨٠ كتاب البرّ والصّلة باب تفسير البرّ والإثم حديث ٢٥٥٣، والتّرمذيّ ٤/ ٥١٥ كتاب الزّهد باب ما جاء في البر والإثم حديث ٢٣٨٩، وأحمد ٤/ ١٨٢، كلّهم بلفظ: (الإثم ما حاك .. )، وعند أحمد ٥/ ٢٥١ بلفظ: (إذا حَكَّ في نفسك شيءٌ فدعه)، وأخرجه أبو عبيد في غريبه ١/ ٤٤٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٧، والفائق ١/ ٣٠٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٠، والنّهاية ١/ ٤١٨، وسيأتي في (حيك) ص ٣٥٥.
(٢) سبق تخريجه في (حزز) ص ٢٢٠.
(٣) سبق تخريجه في (حجب) ص ١٧١.
(٤) في الأصل: (قالوا).

<<  <  ج: ص:  >  >>