يُحْمَلَ قَوْلُهُ: «يَهْدِبُها» فِي الحَدِيثِ الأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ يَقْطَعُها؛ لأَنَّ مَنْ يَجْتَنِي ثَمَرَةً مِنَ الشَّجَرِ فَهُوَ يَقْطَعُها (١) مِنْهَا، وَمِنْهُ هُدْبَةُ الثَّوْبِ.
وَفِي قِصَّةِ مَذْحِجٍ: «أَسْلَمْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا مِنْ أَرْضِنَا مَاءَهَا وَمَرْعاها وَهُدّابَها» (٢).
وَهُوَ وَرَقُ الأَرْطَى، الواحِدَةُ (٣): هُدّابَةٌ، وَكُلُّ ما لَمْ يَنْبَسِطْ وَرَقُها، كَالطَّرْفَاءِ وَنَحْوِهِ (٤).
• (هدد) فِي الحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَدِّ وَالهَدَّةِ» (٥).
الهَدُّ: الهَدْمُ، وَالهَدَّةُ: الخُسُوفُ، وَيُقَالُ: هُوَ الهَدْمُ الشَّدِيدُ، كَحائِطٍ يُهَدُّ بِمَرَّةٍ، يُقالُ: هَدَّنِي الأَمْرُ، وَهَدَّ رُكْنِي.
وَفِي الحَدِيثِ: «جاءَ شَيْطَانٌ فَحَمَلَ بِلالًا، فَجَعَلَ يُهَدْهِدُهُ كَما يُهَدْهَدُ الصَّبِيُّ» (٦).
وَذَلِكَ حِينَ نامَ عَنْ إِيقاظِ القَوْمِ لِلصَّلاةِ. وَالهَدْهَدَةُ: تَحْرِيكُ الأُمِّ وَلَدَها لِيَنَامَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا لَهَبٍ قَالَ: لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ صَاحِبُكُمْ!» (٧).
(١) في (م): (يقطفها).(٢) غريب الخطّابيّ ١/ ٦٣٩، الفائق ٢/ ٣٨٥.(٣) في (المصريّة): (الواحد).(٤) في (م): (ونحوها).(٥) تفسير القرطبيّ ١١/ ١٥٧.(٦) الغريبين ٦/ ١٩١٦.(٧) تفسير الطّبريّ ١٩/ ١٢٢، غريب الخطّابيّ ١/ ٧٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.