للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الهمزة مع التاء ثم سائر الحروف

(أتب) في حديث إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: «أَنَّ جَارِيةً لَهُ زَنَتْ فَجَلَدَهَا خَمْسِينَ وَعَلَيْهَا إِتْبٌ لَهَا وَإِزَارٌ» (١).

الإِتْبُ: الْبَقِيرَةُ، وهو أَنْ يُؤْخَذَ بُرْدٌ فَيُشَقُّ، ثمَّ تُلْقِيهِ المرأةُ في عنقِها، من غير كُمَّيْنِ وَلَا جَيْبٍ.

(أتى) وفي الحديث أنه سأل عاصم بن عديٍّ عن ثابت بن الدَّحْداح: «هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ نَسَبًا فِيكُمْ؟ فَقَالَ: لا، إِنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا» (٢).

قال الأَصْمَعِيُّ: «هُوَ الرَّجُلُ الغريبُ في القومِ لَيْسَ مِنْهُمُ، ومنه يقال للسَّيْلِ الَّذِي يَأْتِي من بلدٍ إلى بلدٍ لم يُمْطَرْ فيه: أَتِيٌّ».

ومنه حديث عثمانَ، ، حين بَعَثَ سَلِيطًا وعبد الرحمن بن عتَّابٍ إِلَى عبد الله بن سَلَامٍ، فقال: «قُولَا لَهُ: إِنَّا رَجُلَانِ أَتَاوِيَّانِ» (٣).

قال الكسائي: «هُوَ الْغَرِيبُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ فِي وَطَنِه، يُرْوَى بِالضَّمِّ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْفَتْحُ».


= وذكر الأزهري في التهذيب ٦/ ٤٦٠: «وَمَا وَبِهْتُ لَهُ».
(١) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٣/ ١٢٢. وهو في الفائق للزمخشري ١/ ٢٢، وذكره ابن حزم في المحلَّى بدون (إتب وإزار) ١٣/ ٧٩.
(٢) أخرجه الدارمي في كتاب الفرائض باب ميراث ذوي الأرحام ٢/ ٣٨١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في كتاب الجامع بلفظ «فتنكرا له كأنكما أتاويان … » ١١/ ٤٤٥، وأبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٤١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>