للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(بكك) وفي الحديث: «فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِبَكَّةَ عَالِيًا» (١).

قال أَبُو عُبَيْدَة (٢): «بكة اسم لبطن مكة؛ لأَنَّ النَّاسَ يَتَبَاكُّونَ فِيهِ، وَيَزْدَحِمُونَ. وبعضهم يزعم أَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ، وَمَا حَوْلَهُ مَكَّةُ.

وبعضهم يَجْعَلُ مَكَّةَ وَبَكَّةَ شَيْئًا وَاحِدًا، يقيم الْبَاءَ مُقَامَ الْمِيمِ. كَمَا يُقَالُ لَازِبٌ وَلَازِمٌ».

وقال الأَزْهَرِيُّ (٣): «سُمِّيَتْ بَكَّةَ؛ لأَنَّ النَّاسَ يَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الطَّوَافِ: أَيْ يَدْفَعُ، وقيل: لأَنَّهَا تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ».

وفي حَدِيثٍ: «فَتَبَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ» (٤). أَي: ازْدَحَمُوا.


(١) هذا في ذكر الأبيات التي قيلت في حادثة الهجرة. ذكرها ابن هشام في السيرة ١/ ٤٨٧، وأبو نعيم في دلائل النبوة بلفظ «بمكة» ٢/ ٣٣٩.
(٢) في جميع النسخ «أبو عبيد» والصواب ما أثبته، انظر مجاز القرآن ١/ ٩٧. وقد ذهب إلى فساد هذا القول ابن جرير في تفسيره ٤/ ٩.
(٣) في تهذيب اللغة ٩/ ٤٦٣، ٤٦٤.
(٤) أخرجه أحمد في المسند عن أبي هريرة بلفظ «فتداك النَّاسُ عليه» ٢/ ٤٥٤، والخطابي في غريبه ٢/ ٤٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>