للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ» (١).

أَيْ: لَوْ صَارَ مِثْلَنَا فِي السِّنِّ مَا بَلَغَ وَاحِدٌ مِنَّا عُشْرَهُ فِي العِلْمِ.

(عشش) وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ: «جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ [وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ] (٢) لَا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيْشًا» (٣).

قِيلَ (٤): مَعْنَاهُ: لَا تَخُونُنَا فِي طَعَامِنَا، فَتَخْبَأُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ شَيْئًا كَالطُّيُورِ إِذَا عَشَّشَتْ وَضَعَتِ العُشَّ فِي مَوَاضِعَ شَتَّى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): مَعْنَاهُ: لَا تَمْلأُ بَيْتَنَا بِالمَزَابِلِ وَالقُمَامَاتِ، فَكَأَنَّهُ عُشُّ طَائِرٍ. وَيُرْوَى «تَغْشِيْشًا» بِالْغَيْنِ، فَهْوَ مِنَ الغِشِّ، أَرَادَتْ أَنَّهَا لَا تَخُونُنَا فِي الأَمْتِعَةِ وَالأَطْعِمَةِ.

- وَفِي خُطْبَةِ الحَجَّاجِ: «لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِي» (٦).

قِيلَ: هُوَ (٧) مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ فَوْقَ قَدْرِهَا (٨)، [وَقِيلَ (٩):


(١) الحديث في: مستدرك الحاكم ٣/ ٦١٨ ح (٦٢٨٩)، وفتح الباري ٧/ ١٢٦، والاستيعاب ٣/ ٩٣٥، والإصابة ٤/ ١٤٦، والنِّهاية ٣/ ٢٤٠.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ص).
(٣) سبق تخريجه ص ١٥ (عبر).
(٤) انظر الغريبين ٤/ ١٢٧٨.
(٥) حكاه أبو بكر بن الأنباري عن ابن أبي أَوْكَس عن أبيه. انظر الغريبين ٤/ ١٢٧٩.
(٦) الخطبة في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٢٣، وغريب الحربي ١/ ١١٤، والغريبين ١/ ٣٨٧، والفائق ١/ ١٣٠، وابن الجوزي ١/ ١٦٨، والكامل للمبرِّد ١/ ٣١١، وعيون الأخبار ٢/ ٢٦٥، والبيان والتبيين ٢/ ٣٠٧.
(٧) في (م) زيادة: «و».
(٨) قاله أبو عبيد. انظر الغريبين ٤/ ١٢٧٩.
(٩) قاله القُتَبيُّ. انظر المصدر السَّابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>