[فصل العين مع الراء]
• (عرب) في الحَديثِ: «الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا» (١).
يُرْوَى بِالتَّخْفِيْفِ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ (٢) عَنِ الفَرَّاءِ: أَنَّهُ بِالتَّشْدِيْدِ «يُعَرِّب». وَحَكَى الفَرَّاءُ عَنِ العَرَبِ عَرَّبْتُ عَنِ الْقَوْمِ: إِذَا تَكَلَّمْتَ عَنْهُمْ.
- وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ الْحَدِيثُ الآخَرُ: «هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؛ فَإِنَّمَا كَانَ يُعَرِّبُ لِسَانُه عَمَّا فِي قَلْبِهِ» (٣).
قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ إِعْرَابِ الكَلَامِ، بَلْ مَعْنَاهُ: التَّبْيِيْنُ.
قال القُتَبِيُّ (٤): الصَّوَابُ يُعْرِبُ مُخَفَّفٌ؛ لأَنَّهُ يُقَالُ: اللِّسَانُ يُعْرِبُ عَمَّا فِي الضَّمِيْرِ، وسُمِّيَ الإِعْرَابُ إِعْرَابًا للتَّبْيِيْنِ.
قَالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ (٥): وَلَا رَدَّ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ؛ لأَنَّهُ حَكَى عَنِ الفَرَّاءِ عَنِ العَرَبِ، وَاللُّغَةُ مَبْنَاهَا عَلَى الرِّوَايَةِ، وَلَمْ يَصِرْ أَحَدٌ إِلَى أَنَّ التَّعْرِيْبَ بَاطِلٌ. والفَرَّاءُ يَقُوْلُ: عَرَّبْتُ مَعَ (عَنْ) أَجْوَدُ مِنْ أَعْرَبْتُ،
(١) الحديث في: سنن ابن ماجه كتاب: النِّكاح باب: استئمار البكر والثَّيِّب ب (١١) ح (١٨٧٧) ص ١/ ٢٤٥، ومسند أحمد في ٤/ ١٩٢ بلفظ: «الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِها».(٢) انظر غريب الحديث ١/ ١٦٣.(٣) الحديث في: تفسير الطَّبري ٥/ ١٤٢، والقرطبي ٥/ ٣٣٧ سورة النِّساء آية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية.(٤) انظر تصحيفات المحدِّثين ١/ ٢٦٤.(٥) قاله أبو بكر. انظر الغريبين ٤/ ١٢٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.