للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرَّجُلُ مِنْ آخرَ سِلْعَةً، ولم يتفرقا عن مقامهما، فَيَعْرِضَ رَجُلُ آخر سِلْعَةً أخرى على ذلك المشترى تُشْبِهُ السلعة التي اشتراها قبل، ليبيعها منه، فنهى عنه؛ لأَنَّهُ رُبَّما يفسد على البائع الأَوَّلِ بيعه بأن يعرض سلعته فيرغب المشتري فيها ويردّ الأوَّل. والله أعلم.

وفي حديث ابن عمر : «أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ» (١).

الْبِيعَةُ: الحالة من البيع كالرِّكْبَة والْجِلْسَة وَالْقِعْدَةِ.

والسَّقَّاطُ بَيَّاعُ السَّقَطِ (٢) أراد أَنَّهُ كان يُفْشِي السَّلَام عَلى كُلِّ أَحَدٍ.

(بيغ) في الحديث: «عَلَيْكُم بِالْحِجَامَةِ لَا يَتَبَيَّغ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ» (٣).

قال الكسائي: «هُوَ الْهَيْجُ».

قال اللَّيْثُ: «هُوَ ثُؤُورُ الدَّمِ، يقال: تَبَيَّغَ بِهِ الدَّمُ إِذَا غَلَبَهُ (٤) حَتَّى يَقْهَرَهُ».

«وقال بعضهم: تَبَيَّغَ بِهِ الدَّمُ: أَيْ تَرَدَّدَ فِيهِ، وَتَبَيَّغَ الْمَاءُ، إِذَا تَرَدَّدَ فَتَحَيَّر مَرَّةً هَكَذَا وَمَرَّةً هَكَذَا» (٥).


(١) أخرجه مالك في الموطأ كتاب السلام باب جامع السلام ٢/ ٩٦١، ٩٦٢.
(٢) في (س) بيع السقاط.
(٣) في (س) يقتله. والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الطب باب في أي الأيام يحتجم ٢/ ١١٥٣، وأبو عبيدة في غريب الحديث ١/ ١٦٠، والحربي في غريب الحديث ٢/ ٦٠٢.
(٤) في (س) إذا غلب.
(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>