قِيلَ: إِنَّها الحالَةُ التي يُمْتَحَنُ بِها الإِنْسانُ حَتَّى يَتَمَنَّى المَوْتَ وَيَخْتارَهُ عَلَيْها.
وفي حديثِ الحَسَنِ: «لا يُجْهِدِ الرَّجُلُ مَالَهُ ثُمَّ يَقْعُدْ يَسْأَلِ النَّاسَ» (١).
قيلَ: هو أَنْ يُفَرِّقَهُ وَيُعْطِيَهُ هَهُنا وَهَهُنا إسْرافًا حَتَّى يَبْقَى كَلًّا عَلى النَّاسِ.
• (جهر) في حديثِ عَليٍّ في صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ رَآهُ جَهَرَهُ» (٢).
أي: أَخَذَ جَمالَهُ وَوَجْهَهُ بِعَيْنِهِ، يُقالُ: ما فِيهِمْ أَحَدٌ تَجْهَرُهُ عَيْنِي. أي: تَأْخُذُهُ.
وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الجُهْرِ، وَسَيِّءُ الجَهْرِ. أي: المَنْظَرِ.
واجْتَهَرْتُ الجَيْشَ: إِذا رَأَيْتَهُمْ فَكَثُرُوا فِي عَيْنِكَ وَعَظُمُوا.
وَالجُهْرُ: حُسْنُ المَنْظَرِ.
وَفي حديثِ عائِشَةَ فِي خُطْبَتِها بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ وَذِكْرِها أباها فقالتْ: «إِنَّهُ فَعَلَ كَذَا وَكَذا واجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواءِ» (٣).
مَعْناهُ: أَنَّهُ كَسَحَهُ بَعْدَ أَنْ كانَ مُنْدَفِنًا، وَأَخْرَجَ مَا فِيهِ من الحَمْأَةِ والماءِ الآجِنِ حَتَّى ظَهَرَ الماءُ الطَّيِّبُ.
= ١/ ٤٢٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٢، والنّهاية ١/ ٣٢٠.(١) أخرجه الطّبري في تفسيره في تفسير قوله - تعالى -: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة آية ٢١٩ في ٢/ ٣٧٧]، وذكر في الغريبين ١/ ٤٢٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٢، والنّهاية ١/ ٣٢٠.(٢) الغريبين ١/ ٤٢٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٢، والنّهاية ١/ ٣٢٠.(٣) سبق تخريج خطبة عائشة في (جحظ) ص ٢٦٣، وانظر الغريبين ١/ ٤٢٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٢، والنّهاية ١/ ٣٢١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute