[فصل الميم مع الراء]
• (مرأ) فِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَنَّ أَصْحَابَهُ ازْدَحَمُوا عَلَى مَدْرَجَتِهِ - مَدْرَجَةٍ رَثَّةٍ -، فَقَالَ: أَحْسِنُوا مَلأَكُمْ أَيُّهَا المَرْؤُونَ، وَمَا عَلَى البِناءِ شَفَقًا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ فَارْبَعُوا رَحِمَكُمُ اللهُ» (١).
مَعْنَاهُ: أَحْسِنُوا خُلُقَكُمْ، وَ «المَرْؤُونَ»: جَمْعُ المَرْءِ، يُقَالُ: مَرْءٌ وَمَرْآنِ وَمَرْؤُونَ، وَامْرُؤٌ وَامْرُؤَانِ، وَقَلَّ مَا يُقَالُ: مَرْؤُونَ مِنْ لَفْظِهِ، كَمَا يُقَالُ: النِّساءُ فِي جَمْعِ المَرْأَةِ. وَنَصَبَ «شَفَقًا» عَلَى المَصْدَرِ، بِتَقْدِيرِ: أُشْفِقُ، كَأَنَّهُ قَالَ: مَا عَلَى البِناءِ أُشْفِقُ شَفَقًا، وَهُمْ يَنْصِبُونَ بِإِضْمَارِ الفِعْلِ كَثِيرًا، كَقَوْلِهِمْ: (كِلاهُما وَتَمْرًا) (٢)، مَعْنَاهُما: ثابِتانِ لِي، وَزِدْنِي تَمْرًا. وَقَوْلُهُ: «فَارْبَعُوا»، أَي: ارْفُقُوا بِأَنْفُسِكُمْ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لا يَتَمَرْأَى أَحَدُكُمْ بِالدُّنْيا» (٣).
قِيلَ: مَعْناهُ: لا يَنْظُرُ فِيهَا. وَالأَصْلُ فِيهِ: الرُّؤْيَةُ، فَأُدْخِلَتِ المِيمُ فِي حُرُوفِ الفِعْلِ زِيادَةً.
• (مرث) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ أَتَى السِّقايَةَ فَقالَ: اسْقُونِي، فَقالَ العَبّاسُ: إِنَّهُمْ قَدْ مَرَثُوهُ وَأَفْسَدُوهُ بِإِدْخَالِ أَيْدِيهِمُ الوَضِرَةِ فِيهِ» (٤).
(١) غريب الخطّابيّ ٣/ ٩٢، الغريبين ٦/ ١٧٣٨، الفائق ٣/ ٣٨٤.(٢) القول في: الأمثال لأبي عبيد ص ٢٠٠، الجمهرة ٢/ ١٤٧، المجمع ٣/ ٣٨.(٣) الغريبين ٦/ ١٧٣٨، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٥٠.(٤) الغريبين ٦/ ١٧٣٩، الفائق ٣/ ٣٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.