للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخَدْلُ: المُمْتَلِئُ السّاقِ.

وَمِنْ رُباعِيِّهِ: «خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ» (١).

وَهُوَ العَظِيْمُ (٢) السَّاقَيْنِ فِي حَدِيثِ المُلاعَنَةِ [أيضًا] (٣).

(خدم) فِي حَدِيثِ سَلْمانَ: «أَنَّهُ كَانَ أَمِيْرًا فِي سَرِيَّةِ، وَهُوَ عَلى حِمارٍ، وخَدَمتاهُ تَذَبْذَبانِ» (٤).

أَصْل الخَدَمَةِ الحَلْقَةُ؛ وَلِذلِكَ قِيْلَ لِلْخَلْخالِ: خدَمَةٌ، والمُخَدَّمُ مَوْضِعُ الخَلْخالِ مِن السّاقِ لِلْمَرْأَةِ والرَّجُلِ. فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ هُناك حَلْقَتانِ فِي لِجامٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ سَاقَيْهِ تَتَحرَّكَانِ فَسَمَّاهُما خَدَمَتَيْنِ؛ لأَنَّهما مَوْضِعا الخَدَمَتَيْنِ (٥)، وَقَدَ يُسَمُّونَ الشَّيْءَ باسْمِ مَوْضِعِهِ، أَوْ إِذا كانَ بِسَبَبٍ مِنْهُ كَما قالُوا لِلْوِشاحِ كَشْحٌ؛ لأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ رَاكَبَ حِمارٍ، مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، وهما يَتَحَرَّكانِ؛ لأَنَّهُم كَانُوا يَرْكَبُونَ هَذِهِ الرِّكْبَةَ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ وَتَزَيُّنٍ فِي الرُّكُوبِ (٦).


(١)
(٢) في م: (عظيم).
(٣) (أيضًا) ساقط من الأصل.
(٤) الحديث في: غريب الحديث للحربيّ ٢/ ٦٦٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٨٥، والفائق ١/ ٣٥٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٨، والنِّهايَة ٢/ ١٥.
(٥) وهذا قول الأزهريّ في تهذيب اللّغة ٧/ ٢٩٢.
(٦) وأورد الحرْبيّ تفسيرًا آخر لهذا الحديث فقال: «وخدمتاه تذبذبان» يريد أسفل سراويله. غريب الحديث ٢/ ٦٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>