للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُقَالُ: قَبَضَتِ الدَّابَّةُ تَقْبِضُ قَبْضًا مَفْتُوحَةُ البَاءِ وقَبَاضَةً. قَالَهُ الخَطَّابِيُّ (١).

(عملق) وَمِن رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيْثِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ: «أَنَّهُ رَأَى ابْنَهُ عِنْدَ قَاصٍّ، فَلَمَّا رَجَعَ ائْتزكرَ وَأَخَذَ السَّوْطَ وَقَالَ: أَمَعَ العَمَالِقَةِ؟ هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلَعَ» (٢). العَمَالِقَةُ (٣): قَوْمٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ كَانُوا بِالشَّامِ، شَبَّهَ بِهِمْ هَؤُلَاءِ؛ لِمَا يُوجَدُ (٤) فِيْهِمْ مِنَ الكِبْرِ والاسْتِطَالَةِ عَلَى النَّاسِ؛ وَإِنَّمَا ذَمَّ السَّلَفُ القُصَّاصَ لِمَا فِيْهِ مِنَ الرِّيَاءِ والتَّصَنُّعِ والتَّكَلُّفِ والشَّوْبِ والكَذِبِ (٥)، وَقَوْلُهُ: «هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلَع»، أَيْ: بِدْعَةٌ ظَهَرَتْ، وَأَمْرٌ حَدَثَ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ - ع ليه السلام- ضَرَبَ المَثَلَ بِهِ؛ لأَنَّ القَرْنَ فِي الحَيَوَانِ شَيْءٌ يَحْدُثُ لَهَا (٦)، ويَطْلُعُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ.

(عمم) فِي الحَدِيْثِ: «وَإِنَّهَا لَنخِيْلٌ عُمٌّ» (٧).

وَهِيَ التَّامَّةُ فِي طُوْلِهَا واعْتِدَالِهَا، وَاحِدَتُها: عَمِيْمَةٌ، وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ عَمِيْمَةٌ إِذَا كَانَتْ تَامَّةَ الخِلْقَةِ (٨).


(١) انظر غريب الحديث ١/ ٦٥٩، ٦٦٠.
(٢) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٢٩١، والتَّمهيد لابن عبد البَرِّ ٤/ ١٢.
(٣) انظر: الخطابي ٢/ ٢٩٥.
(٤) في (م): «لَمَّا وُجِدَ» بدل: «لِمَا يُوْجَدُ».
(٥) في (م): «التَّشَوُّبِ بِالْكَذِبِ» بدل: «والشَّوْبِ والكذبِ».
(٦) في (م): «بها».
(٧) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الخراج والإمارة والفيءُ باب: في إحياء الموات ب (٣٧) ح (٣٠٧٤) ص ٣/ ٤٥٤، وسنن البيهقي ٦/ ١٦٤.
(٨) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>