للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(عصر) في الْحَدِيْثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا يُؤَذِّنُ قَبْلَ الفَجْرِ لِيَعْصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ» (١). أَرَادَ الَّذِي يُرِيْدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الغَائِطِ لِيَكُوْنَ فَارِغًا مِنْهُ، مُتَطَهِّرًا مُتَهَيِّئًا لِلصَّلَاةِ حِيْنَ دُخُولِ وَقْتِها.

- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ قَالَ: كَانَ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ (٢) إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ لَمْ يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلَّا خَرَجَتْ إِلَيْهِ، تَنْظُرُ، مِنْ حُسْنِهِ وجَمَالِهِ» (٣).

المُعْصِرُ: الجَارِيَةُ إِذَا حَاضَتْ أَوَّلَ مَا تَحِيْضُ، سُمِّيَتْ (٤) بِذَلِكَ لانْعِصَارِ رَحِمِهَا.

- وَفِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» (٥).

يَقُولُ (٦): لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ عَنْ الإِعْطَاءِ والتَّبْذِيْرِ، وَيَمْنَعَهُ عَنْ تَفْرِيْقِ المَالِ، وَكُلُّ شَيْءٍ حَبَسْتَهُ ومَنَعْتَهُ فَقَدْ اعْتَصَرْتَهُ، وَقِيْلَ (٧): مَعْنَى يَعْتَصِرُ


(١) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٨٣، والفائق ٢/ ٤٣٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٠٠.
(٢) دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ بن فَرْوَةَ الكَلْبِيُّ، صحابيٌّ جليلٌ، وهو سفير الرَّسول إلى قيصر، يدعوه للإسلام، توفي سنة ٤٥ هـ، وكان من أجمل الناس صورة، انظر الإصابة ١/ ٤٧٣، وابن سعد في الطَّبقات ٤/ ١٨٤.
(٣) ذكره المزِّي في تهذيب الكمال ٨/ ٤٧٤ في ترجمة «دِحْية»، وابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ٣٦٠ وهو في الغريبين ٤/ ١٢٨٤، والفائق ٢/ ٤٤٠، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٠٠.
(٤) في (م): «سُمِّيَ» بدل: «سُمِّيَتْ» وهو خطأٌ.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٤٦، الغريبين ٤/ ١٢٨٣، والفائق ٢/ ٤٣٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٠٠.
(٦) قاله أبو عبيد. انظر تهذيب اللُّغة ٢/ ١٧.
(٧) حكاه شَمِرٌ عن ابن الأعرابي بلفظ: «يَسْتَرْجِع». انظر تهذيب اللُّغة ٢/ ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>