[فصل النون مع الخاء]
• (نخب) وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لَا تُصِيبُه نَخْبَةُ نَمْلَةٍ إِلَّا بِذَنْبٍ» (١).
أَيْ: لَدْغَةُ نَمْلَةٍ أَوْ عَضَّةُ نَمْلَةٍ، وَالنَّخْبُ بِمَعْنَى الخَرْقِ لِلجِلْدِ وَنَحْوِهِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «وَيْلٌ لِلقَلْبِ النَّخِيبِ، وَالجَوْفِ الرَّغِيبِ، وَلا يُبالِي بِقَوْلِ الطَّبِيبِ» (٢).
القَلْبُ النَّخِيبُ: هُوَ الفَاسِدُ وَالنَّغِلُ، وَأَصْلُ هَذَا فِي الجُبْنِ، يُقالُ: نُخِبَ قَلْبُ الرَّجُلِ (٣) يُنْخَبُ فَهُوَ مَنْخُوبٌ وَنَخِيبٌ، وَإِنَّمَا يُقالُ لِلجَبانِ: مَنْخُوبٌ وَنَخِيبٌ؛ لأَنَّهُ مُنْتَزَعُ الفُؤَادِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: انْتَخَبْتُ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ، أَي: انْتَزَعْتُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَالجَوْفُ الرَّغِيبُ: الأَكُولُ الواسِعُ الَّذِي لا يَشْبَعُ، وَإِناءٌ رَغِيبٌ، أَيْ: وَاسِعٌ، وَكَذَلِكَ مَكَانٌ رَغِيبٌ.
• (نخخ) في الحَدِيثِ: «لَيْسَ فِي النَّخَّةِ صَدَقَةٌ» (٤).
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: النَّخَّةُ: الرَّقِيقُ. قالَ الكِسائِيُّ: هِي النُّخَّةُ - بِالضَّمِّ -، وَفَسَّرَها: البَقَرَ العَوامِلَ. قالَ الفَرّاءُ: النَّخَّةُ: أَنْ يَأْخُذَ المُصَدِّقُ
(١) غريب الخطّابيّ ٢/ ٣٢١، الغريبين ٦/ ١٨١٧، الفائق ٣/ ٤١٤.(٢) غريب الخطّابيّ ٢/ ٣٣٥، المجموع المغيث ٣/ ٢٧٤، الفائق ٣/ ٤١٥.(٣) (قلب الرَّجُل) ساقط من (س) و (المصريّة).(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ٥٣، في مادّة (كسع).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute