للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَعْدُمُ عَدَامَةً: إِذَا حَمُقَ (١).

وَلَو سَاعَدَتِ الرِّوَايَةُ أَنْ يُقَالَ: وتُكسِبُ المُعْدِمَ، أَيْ: تُعْطِيهِ وتَكْسِبُ لَهُ المَالَ لَكَانَ وَجْهًا لَائِقًا بِالْكَلَامِ الآخَرِ، أَنَّه يَحْمِلُ الكَلَّ وَيُعِينُ عَلَى الْحَقِّ.

يُقَالُ: كَسَّبْتُهُ مَالًا وكَسَبْتُ لَهُ مَالًا. واللهُ أَعْلَمُ.

(عدو) فِي الْحَدِيْثِ: «لَا عَدْوَى» (٢).

هُوَ (٣) أَنْ يَكُوْنَ بِبَعْضِ الحَيْوَانَاتِ جَرَبٌ أَوْ عِلَّةٌ، أَوْ بِالإِنْسَانِ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَيُتَّقَى مُخَالَطَتُهُ وَمُوَاكَلَتْهُ أو (٤) إِيْرَادُ الصِّحَاحِ عَلَى الجَرْبَى؛


(١) في المجموع المغيث ٢/ ٤١١ عدة تخريجات في قوله: «تُكْسِبُ الْمَعْدُوْمَ» يُقَالُ: فلان يَكْسِبُ المَعْدُوْمَ إذا كان مَجْدُودًا محظوظًا أي: يَكْسِبُ ما يُحْرَمُهُ غيره. وقيل: أرادت تكسِبُ الناس الشيء المعدوم الذي لا يجدونه مما يحتاجونه. وقيل: أرادت بالمعدوم الفقير الذي صار من شدَّة حاجته كالمَعْدُوْمِ نفْسِه، فتكون تُكْسِبُ على التأويل الأول متعديًّا إلى مفعول واحد هو المعدوم. تقول: كسبت مالًا، وعلى التأويل الثاني والثالث يكون متعديًا إلى مفعولين. تقول: كَسَبْتُ زيدًا مالًا: أعطيْتُه. فمعنى الثاني تعطي الناس الشيء المعدود عندهم. فَحُذِفَ المفعول الأول. ومعنى الثالث: تُعْطِي الفقير المال، فيكون المحذوف المفعول الثاني. ولمزيد من هذه التوجيهات. انظر المحكم ٢/ ٢٦، وتهذيب اللغة ٢/ ٢٥٠، واللسان (عدم).
(٢) أخرجه البخاري كتاب: البيوع باب: شراء الإبل الهيم أو الأَجْر (٣٦) ح (٢٠٩٩) ص ٣٣٧ ومواضع أخرى.
ومسلم كتاب: السلام باب: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، ولا نوء ولا غول، ولا يورد ممرض على مصح ب (٣٣) ح (٢٢٢٠) ص ٤/ ١٧٤٢.
(٣) في (م) زيادة: «و».
(٤) في (م): «و» بدل: «أو».

<<  <  ج: ص:  >  >>