للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حِذَارَ أَنْ تَعْدُوَ العِلَّةُ إِلَيْهَا وَتُجَاوِرَهَا فَيُصِيْبَهَا مِثْلُ مَا أَصَابَ. فَيُقَالُ: أعْدَاهُ الدَّاءُ والعِلَّةُ، فَنَهَى الإِسْلَامُ عَنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا عَدْوَى، وَقَالَ : «فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ» (١). بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ بِقَدْرِ اللهِ لَا مِنْ جِهَةِ العَدْوَى.

- وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «السُّلْطَانُ ذُو عَدَوَانٍ» (٢).

هُوَ مِنْ قَوْلِكَ: مَا عَدَاكَ عَنْ كَذَا أَيْ: مَا صَرَفَكَ عَنْهُ، أَرَادَ: أَنَّهُ سَرِيعُ الانْصِرَافِ عَنِ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ.

- وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَلِيٍّ : لِبَعْضِ الشِّيْعَةِ وَقَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ (٣) يَوْمَ الجَمَلِ: «مَا عَدا مِمَّا بَدَا» (٤).

(أَيْ: مَا الَّذِي ظَهَرَ مِنْكَ مِنْ التَّخَلُّفِ بَعْدَ مَا ظَهَرَ مِنْكَ فِي الطَّاعَةِ، وَقِيلَ: مَا صَرَفَكَ وشَغَلَك عَمَّا) (٥) بَدَا لَكَ مِنْ نُصْرَتِنَا أَوْ بَدَا لَنَا مِنْ نُصْرَتِكَ إِيَّانَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: مَا بَدَا لَكَ مِنِّي فَصَرَفَكَ عَنِّي. ويُقَالُ:


(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الطِّبِّ باب: لا صَفَرَ ب (٢٥) ح (٥٧١٧) ص ١٠١٠، وباب: لا هامة ب (٥٣) ح (٥٧٧٠) ص ١٠١٩.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٤٩، والغريبين ٤/ ١٢٤١، والفائق ٢/ ٤٠١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٧٥.
(٣) في (م): «عند» بدل: «عنه».
(٤) الحديث في: الفائق ٢/ ٤٠١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٧٥، والنهاية ٣/ ١٩٤ وقال في الحاشية أخرجه الهروي من قول علي لبعض الشِّيْعَة. ولم أجده.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>