للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(شغو) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ رَأَى عامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ (١) فِي دِهْلِيزِهِ، فَرَأَى شَيْخًا دَمِيمًا أَشْغَى ثَطًا (٢) فِي عَباءَةٍ» (٣).

الشَّغَى (٤): أَنْ يَخْتَلِفَ نَباتُ الأَسْنانِ مِنْ غَيْرِ اتِّساقٍ وَانْتِظامٍ. يُقالُ: رَجُلٌ أَشْغَى وَامْرَأَةٌ شَغْواءُ، وَقِيلَ (٥): الشَّغَى: خُرُوجُ الثَّنِيَّتَيْنِ مِنَ الشَّفَةِ وَارْتِفاعُهُما، وَقِيلَ (٦) لِلعُقابِ: شَغْواءُ؛ لِتَعَقُّفِ مِنْقارِها.

وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ (٧)، حِينَ قالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُذَيْفَةَ (٨) وَهُما فِي سَفِينَةٍ فِي البَحْرِ، فَقَالَ كَعْبٌ: «أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ يَنْزُوا فِي الفِتْنَةِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ فَرْخُ قُرَيْشٍ، لَهُ سِنٌّ شَاغِيَةٌ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» (٩).


(١) هو عامر بن عبد قيس بن قيس، ويقال: عامر بن عبد قيس بن ناشب التّميميّ، أبو عبد الله، أدرك الجاهليّة، تابعيّ، ثقة من كبار التّابعين، قُبِر عامر ببيت المقدس، وذلك في خلافة معاوية. الإصابة ٧/ ٢٣٧.
(٢) في (م): «ثَطًّا»، وهو موافق لكتب الغريب واللّسان. والثَّطُّ هو: الكَوْسَجُ الَّذِي عَرِيَ وجهُه من الشَّعَرِ إِلَّا طاقاتٍ في أسفل حَنَكِهِ. اللّسان (ثطط).
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٧٦، الغريبين ٣/ ١٠١٤، الفائق ٢/ ٢٥٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤٨.
(٤) قاله الأصمعيّ. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٧٦.
(٥) قاله الحرّانيّ عن ابن السّكّيت. انظر: تهذيب اللّغة ٨/ ١٥٥.
(٦) قاله أبو عبيدة. المرجع السّابق.
(٧) هو كعب الأحبار. سبقت ترجمته صفحة ٣٩.
(٨) محمد بن أبي حذيفة، هو الأمير أبو القاسم العبشميّ، أحد الأشراف، وله رؤية، لما توفّي النّبيّ كان هذا ابن إحدى عشرة أو أكثر، وكان أبوه من السّابقين الأوّلين البدريّين، قتل ابن أبي حذيفة بفلسطين سنة (٣٦ هـ). سِيَر أعلام النبلاء ٣/ ٤٧٩ - ٤٨٠ - ٤٨١.
(٩) سبق تخريجه ص ٢٦٨، في مادّة (شحو).

<<  <  ج: ص:  >  >>