للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: يَسْدَرُ، وَيَدُورُ رَأْسُهُ مُتَحَيِّرًا لا يَبْرَحُ حَتَّى يُبْرَكَ وَيُنْحَرَ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرارِ النَّاسِ يَتَهارَجُونَ كَمَا تَهارَجُ البَهَائِمُ» (١).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: قَوْلُهُ: «يَتَهارَجُونَ»، أَيْ: يَتَسافَدُونَ، يُقالُ: باتَ فُلانٌ يَهْرُجُها، وَالهَرْجُ فِي غَيْرِ هَذا ما قَدَّمْنَاهُ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ تَوَقَّفَ فِي القِصاصِ عَنِ القَتْلِ الَّذِي اشْتَرَكَ فِي قَتْلِهِ نَفَرٌ، حَتَّى رَاجَعَهُ عَلِيٌّ فِيهِ وَأَشَارَ بِالقِصاصِ، فَحَكَمَ بِهِ عُمَرُ». وَفِي ذلك: «أَنَّهُ قَالَ حِينَ اسْتَهْرَجَ لَهُ الرَّأْيُ» (٢).

أَي: انْفَتَحَ وَانْشَرَحَ. وَالأَصْلُ فِي الهَرْجِ: السَّعَةُ وَالكَثْرَةُ، يُقالُ: هَرَجَ الفَرَسُ: إِذا كَثُرَ جَرْيُهُ، وَمِنْهُ الهَرْجُ بِمَعْنَى القَتْلِ.

(هرد) في حَدِيثِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ : «أَنَّهُ يَنْزِلُ فِي ثَوْبَيْنِ مَهْرُودَتَيْنِ» (٣).

أَيْ: فِي شُقَّتَيْنِ، أَوْ حُلَّتَيْنِ. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ: أَنَّ الثَّوْبَ يُصْبَغُ بِالوَرْسِ، ثُمَّ بِالزَّعْفَرانِ، فَيَجِيءُ لَوْنُهُ مِثْلَ لَوْنِ الحَوْذَانَةِ (٤)، فَذَلِكَ الثَّوْبُ (٥) المَهْرُودُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: هُوَ عِنْدِي خَطَأٌ فِي النَّقْلِ،


(١) المعجم الكبير ٩/ ١١٣، ح (٨٥٨٥).
(٢) غريب الخطّابيّ ٢/ ٨٣، الغريبين ٦/ ١٩٢٦.
(٣) غريب ابن قتيبة ١/ ٣٨٩ - ٣٩٠، الغريبين ٦/ ١٩٢٦ - ١٩٢٧.
(٤) الحوذانة: نبات ينبت مسطّحًا في جَلَد الأرض، وليانها لازقًا بها، وقلّما ينبت في السّهل، ولها زهرة صفراء. اللّسان (حوذ).
(٥) في (ص): (يُقال له).

<<  <  ج: ص:  >  >>