للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السِّمَنِ، فَتَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ مَرَّ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ (١)» (٢).

قَوْلُه: عَبِسَتْ، أَيْ: جَفّتْ أَبْوَالُهَا وَأَبْعَارُهَا عَلَى أَفْخَاذِهَا؛ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الشَّحْمِ.

- وَفِي حَدِيْثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ مِن العَبَسِ» (٣).

الأَصْلُ فِيْه: ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ ثَلَطِ الْحَيَوَانِ بِأَذْنَابِها وَأَفْخَاذِهَا، كَمَا ذَكَرْنَاهُ.

وَأَرَادَ شُرَيْحٌ: أَنَّ الغُلَامَ أَوِ الجَارِيَةَ إِذَا بَالَ أَوْ أَحْدَثَ فِي الفِرَاشِ لَيْلًا (٤)، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا كَثِيْرًا مُعْتَادًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَثَرٌ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ بِهِ، فَهُوَ عَيْبٌ، وَإِنْ كَانَ يَسِيْرًا يقَعُ مِثْلُهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

(عبط) وفي الحَدِيْثِ: «مَنْ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا فَإِنَّهُ قَوَدٌ» (٥).

أَيْ: قَتَلَهُ بِلَا جِنَايَةٍ سَابِقَةٍ مِنْهُ، فَإِنَّهُ (٦) يُقَادُ بِهِ، وَكُلُّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ عِلَّةٍ، فَقَدْ اعْتُبِطَ.


(١) سورة طه، آية (١٣١).
(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٩، والغريبين ٤/ ١٢٢٠، والفائق ٢/ ٣٨٤، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٦٣، وتفسير القرطبي ٦/ ٢٨٠.
(٣) الحديث في: مصنَّف عبد الرزاق ٨/ ١٦٦ بلفظ: «أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ مِنَ العَسَرِ».
(٤) «ليلًا» سقط من (م).
(٥) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الفتن باب: في تعظيم قتل المؤمن ب (٦) ح (٤٢٧٠) ص ٤/ ٤٦٤، والنَّسائي كتاب: القسامة باب: ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له ب (٤٧) ح (٤٨٥٣) ص ٨/ ٥٨. والدَّارمي ٢/ ٦٣١ كتاب: الدِّيات باب: الدِّية في قتل العمد.
(٦) «فإنه» زيادة من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>