للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الياء مع الميم]

(يمم) في الحَدِيثِ: «كَما يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي اليَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ» (١).

اليَمُّ: البَحْرُ، يُقالُ: يَمٌّ (٢) وَأَيْمَامٌ وَأَيُمٌّ وَيُمُومٌ. ذَكَرَهُ الحَرْبِيُّ (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الغَارَ، فَأَطارَ ما كَانَ فِيهِ مِنَ اليَمامِ» (٤).

الواحِدَةُ: يَمَامَةُ، وَهِيَ طَيْرٌ أَصْغَرُ مِنَ الوَرَشَانِ يَكُونُ بِالجَبَلِ، فَإِذا دَخَلَ الشِّتاءُ شَتا بِالعِراقِ أَوْ بِالحِجازِ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: اليَمامُ: حَمامُ بَرِّيٌّ. قالَ الكِسائِيُّ: اليَمامُ: الَّتِي فِي البُيُوتِ، وَالحَمامُ بَرِّيٌّ (٥).

(يمن) في الحَدِيثِ: «الإِيمانُ يَمَانٍ، وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» (٦).

وَإِنَّما بَدَأَ الإيمانُ بِمَكَّةَ؛ لأَنَّها مَوْلِدُهُ وَمَبْعَثُهُ. وَفِي ذَلِكَ وُجُوهٌ مِنَ التَّأْوِيلِ:


(١) صحيح مسلم ٤/ ٢١٩٣، ح (٢٨٥٨)، كتاب الجنّة وصِفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدّنيا، وبيان الحشر يوم القيامة.
(٢) في (س) زيادة (به) بعد (يمّ).
(٣) ليس في غريبه المطبوع.
(٤) المجموع المغيث ٣/ ٥٣٢.
(٥) انظر: الصّحاح للجوهريّ ٥/ ٢٠٦٥.
(٦) صحيح البخاريّ ٤/ ١٥٩٤، ح (٤١٢٧)، كتاب المغازي، باب قدوم الأشعريّين، وأهل اليمن، صحيح مسلم ١/ ٧٣، ح (٥٢)، كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه، غريب أبي عبيد ٢/ ١٦١ - ١٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>