للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْلُهُ (١): «أَغْفَرُ» أَيْ: أَسْتَرُلَهَا وَأَشَدُّ تَغْطِيَةً، وَأَصْلُ الغَفْرِ: التَّغْطِيَةُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ المِغْفَرُ. والمَغْفِرَةُ مِنَ الذُّنُوْبِ كَذَلِكَ.

(غَفَق) وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ مَرَّ بِسَلَمَةَ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي السُّوْقِ، فَقَالَ: هَكَذَا يَا سَلَمَةُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَغَفَقَنِي بِالدِّرَّةِ، فَلَمَّا كَانَ فِي العَامِ الْمُقْبِلِ لَقِيَنِي، فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ، فَأَخْرَجَ كِيْساً فِيهِ سِتمَائَةِ دِرْهَم، فَقَالَ: خُذْ هَذَا، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا مِنَ الغَفْقَةِ الَّتِي غَفَقْتُكَ عَامَ أَوَّلَ» (٢).

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): يُقَالُ: غَفَقْتُهُ بِالسَّوْطِ أَغْفِقُهُ، أَيْ: ضَرَبْتُهُ بِهِ (٤) ومَتَنْتُهُ أَمْتُنُهُ، وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الغَفْقِ.

(غفل) وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ طَهْفَةَ النَّهْدِيَّ قَالَ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ: «وَلَنَا نَعَمٌ أَغْفَالٌ» (٥).

أَيْ: لَا أَلْبَانَ لَهَا. يُقَالُ: نَاقَةٌ غُفْلٌ، وَالأَصْلُ فِي الغُفْلِ: الَّتِي (٦) لَا سِمَةَ عَلَيْهَا، والغُفْلُ مِنَ الأَرَضِينَ (٧): الَّتِي لَا أَعْلَامَ لَهَا يُهْتَدَى بِهَا فِيْهَا. - وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيْثِ نُقَادَةَ الأَسْدِيِّ أَنَّهُ قال: «إِنِّي رَجُلٌ مُغْفِلٌ


(١) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٣/ ٣٤٨.
(٢) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٨٠، والفائق ٣/ ٧٠، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٥٩.
(٣) حكاه أبو عبيد عن الأصمعي، انظر تهذيب اللغة ١٦/ ١٤٩.
(٤) «به» زيادة من (س و م).
(٥) سبق تخريجه ص ٧٥ (عرض).
(٦) في (ص): «الذي» والمثبت ما في (س، م)، والخطابي ١/ ١١٧، والفائق ٢/ ٢٨٠.
(٧) في (م): «الأرض» بدل: «الأَرَضِين».

<<  <  ج: ص:  >  >>