للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَحْفَدَ إحْفادًا (١).

وفي صِفَتِهِ في حديثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: «مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ» (٢).

فَالمَحْفُودُ: الذي يَخْدِمُهُ أَصْحابُهُ وَيُسْرِعُونَ فِي طَاعَتِهِ.

قالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَصْلُ الحَفْدِ: مُقارَبَةُ الخَطْوِ (٣).

ومنه في حديثِ عُمَرَ: «أَنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ذَكَرَ لَهُ عُثْمانَ لِلْخِلافَةِ بَعْدَهُ، فقالَ: أَخْشَى حَفْدَهُ وَأَثَرَتَهُ» (٤).

أَرادَ: إقْبالَهُ على أَقارِبِهِ وَسُرْعَتَهُ إلى مَرْضاتِهِمْ وَإِيثَارَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ. مَأْخُوذٌ مِمَّا ذَكَرْناهُ آنِفًا فيما تَقَدَّمَ.

(حفر) في الحديثِ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ التَّوبَةِ النَّصُوحِ. فقالَ: أَنْ تَسْتَغْفِرَ اللهَ بِنَدامَتِكَ عِنْدَ الحافِرِ» (٥).

مَعْناهُ: عِنْدَ مُواقَعَةِ الذَنْبِ، لا تُؤَخِّرْها فَتَكُونَ مُصِرًّا.

يُقالُ: النَّقْدُ عِنْدَ الحافِرِ (٦) مَعْناهُ: عِنْدَ أَوَّلِ كَلِمَةٍ، يُرِيدُ: لا تَبْرَحْ


(١) غريب الحديث ٢/ ٩٦.
(٢) تقدّم تخريجه في (حشد) ص ٢٣٨.
(٣) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ١٩٧.
(٤) أخرجه عبد الرزّاق في مصنّفه ٥/ ٤٤٨ بلفظ: (أخشى عقده وأثرته)، والخطّابي في غريبه ٢/ ١١١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٩، والفائق ١/ ٢٧٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٤، والنّهاية ١/ ٤٠٦.
(٥) أخرجه الخطّابي ١/ ٤٧٢، وذكر في الفائق ١/ ٢٩٣، والمجموع المغيث ١/ ٤٦٧، والنّهاية ١/ ٤٠٦، وذكره السّوطي في الدّرّ المنثور ٦/ ٣٧٦، وعزّاه لأبي حاتم وابن مردويه والبيهقي.
(٦) انظر أمثال أبي عبيد ٢٨٣، وفصل المقال ٣٩٨، والفاخر ١٤، ٢٧٩، ومجمع الأمثال =

<<  <  ج: ص:  >  >>