للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ لِمَصْرَعِكَ. يُقَالُ تَلَلْتُ الرَّجُلَ إِذَا صَرَعْتَهُ. ومنه قوله: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣].

(تلن) في حديث ابن عمر: «اذْهَبْ بِهَذِهِ تَلَانَ مَعَكَ» (١)

أَيِ الْآنَ. وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ.

يزيدون التَّاء في الآن وفي حين فيقولون: تحين [وتلان] قال - تعالى -: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣].

والتَّاءُ زَائِدَةٌ، وَلَكِنْ صَارَتْ بِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهَا مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ.

(تلو) في حديث ابن عباس: «أَنَّ عَمْرو بْنَ حُبْشي قال: جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ (٢) فَقَالَتْ: أَشَرْتُ إِلَى أَرْنَبٍ فَرَمَاهَا الكَرِيُّ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]. ثُمَّ قَالَ: أَفْتِنَا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ وَتَشْرَبُ الْمَاءَ فِي كرِشٍ لَمْ تُثْغَرْ. فَقُلْتُ: تِلْكَ عِنْدَنَا الْفَطِيمَةُ وَالتِّوَلَةُ وَالْجَذَعَةُ. فَقَالَ لَهَا: اخْتَارِي مِنْ هَؤُلَاءِ مَا شِئْتِ» (٣).

قَالَ الْخَطَّابِيُّ (٤): «التِّوَلَةُ خَطَأٌ، وَإِنَّمَا هُوَ التِّلْوَةُ. يقال لِلْجَدْي إِذَا


= الحديث انظر ١/ ٥٨ - ٢/ ٣٣٦، وابن معين في تاريخه مختصرًا ٤/ ٣٧٥.
(١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٢٤٩، وهو في الفائق للزمخشري ١/ ١٥٤، والمجموع المغيث للأصفهاني ١/ ٢٣٨، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١١١.
(٢) في (س) امرأته.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ (التِّوالة) بدل (التولة) وبلفظ (إن شئت) بدل (ما شئت) ٤/ ٤٣٦، والخطابي في غريب الحديث ٢/ ٤٧٨ وهو في الفائق للزمخشري بلفظ (التلوة) بدل (التولة) ١/ ٦٧.
(٤) في غريب الحديث ٢/ ٤٧٨، ٤٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>