للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كَلَامُهُ فِي حَرْفِ القَافِ - (١)، وَقَالَ الشَّامِيُّ: وَاللهِ لَخُبْزَةٌ أَنْبِخَانِيَّةٌ بِخَلٍّ وَزَيْتٍ أَطْيَبُ مِمَّا ذَكَرْتُمْ (٢)» (٣).

الخُبْزَةُ الأَنْبِخانِيَّةُ: اللَّيِّنَةُ الهَشَّةُ، يُقَالُ: عَجِينٌ أَنْبِخانٌ، أَيْ: مُخْتَمِرٌ. وَقَدْ نَبَخَ العَجِينُ يَنْبِخُ، وَثَرِيدٌ أَنْبِخَانِيٌّ: إِذا كَانَ فِيهِ لِينٌ وَانْتِفَاخٌ.

(نبذ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَبَذَ خاتَمَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَواتِيمَهُمْ» (٤).

أَيْ: أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّبِيذُ نَبِيذًا؛ لأَنَّهُ يُطْرَحُ فِي الحُبِّ (٥) حَتَّى يُدْرِكَ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَيُقَالُ لِلَّقِيطِ: مَنْبُوذُ؛ لأَنَّهُ رُمِيَ بِهِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْر مَنْبُوذ بَعْدَمَا دُفِنَ» (٦).

يُنْقَل عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُما: «قَبْرٍ مَنْبُوذٍ» - بِالتَّنْوِينِ فِي القَبْرِ -، أَيْ: عَلَى قَبْرٍ فِي نَاحِيَةٍ [مُنْتَبَذٍ] (٧) عَنِ القُبُورِ، فَيَكُونُ المَنْبُوذُ مِنْ صِفَةِ القَبْرِ.


(١) انظر: المجلد التاسع من مجمع الغرائب (قرص) ٢/ ٤٦٦.
(٢) «ممّا ذكرتم» ساقط من سائر النّسخ.
(٣) غريب الخطّابيّ ٣/ ١٦١، المجموع المغيث ٣/ ٢٥٣.
(٤) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢٠٣، ح (٥٥٢٩)، كتاب اللّباس، باب خاتم الفضّة، صحيح مسلم ٣/ ١٦٥٥، ح (٢٠٩١)، كتاب اللّباس والزّينة، باب تحريم الذّهب على الرِّجال، وتحريم ما كان من إباحة في أوّل الإسلام.
(٥) الحُبُّ: الجَرَّةُ الكبيرة. اللّسان (حبب).
(٦) صحيح البخاريّ ١/ ٤٤٣، ح (١٢٥٥)، كتاب الجنائز، باب الصّفوف على الجنازة، غريب الخطّابيّ ١/ ٥٣٩ و ٣/ ٢٢٧.
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>