للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنَ الزُّخَّةِ وَلا مِنَ النُّخَّةِ شَيْئًا» (١).

الزُّخَّةُ فِي الحَدِيثِ: أَوْلادُ الغَنَمِ الصِّغارُ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّها تُزَخُّ، أَيْ: تُدْفَعُ، وَالنُّخَّةُ: أَوْلادُ الإِبِلِ، وَسَيَأْتِي تَمامُهُ فِي (٢) مَوْضِعِهِ.

(زخر) وَمِنْ رُباعِيِّهِ: فِي وَصِيَّتِهِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ (٣) حَيْثُ بَعَثَهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ كُلال: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا … إِلَى أَنْ قَالَ: «وَلا كِتابُ زُخْرُفٍ إِلَّا ذَهَبَ نُورُهُ» (٤).

الزُّخْرُفُ: أَصْلُ الذَّهَبِ، ثُمَّ جُعِلَ [لِكُلِّ ما زُوِّقَ (٥)] وَحُسِّنَ، أَرادَ هاهُنا كِتابًا يُنْسَبُ إِلَى اللهِ - تَعالَى -، وَقَدْ حُرِّفَ أَوْ غُيِّرَ مَا فِيهِ، وَزُيِّنَ ذَلِكَ التَّغْيِيرُ وَمُوِّهَ، وَكَانَ هَؤُلاءِ قَدْ دَخَلَهُمْ دِينُ يَهُودٍ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ لَمّا أَرادَ دُخُولَ الكَعْبَةِ أَمَرَ بِالزُّخْرُفِ


= سكن الكوفة، ومات في خلافة معاوية. النّهاية ٢/ ٢٩٨، والإصابة ٦/ ٣٨٦.
(١) الحديث في: مصنّف عبد الرزّاق ٤/ ٦ في (كتاب الزكاة)، ح (٦٧٩٥)، حيث ذكر كتابًا بعثه إلى عثمان في موضوع الزكاة ولم يذكر محتوياته، وغريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١٧٦، والغريبين ٣/ ٨١٧، والفائق ٢/ ١٠٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٣٣.
(٢) في (م): (إلى). وانظر: فصل النّون مع الخاء.
(٣) عيّاش بن أبي ربيعة، واسمه عمرو، ابن عمّ خالد بن الوليد بن المغيرة، مات سنة ١٥ بالشّام في خلافة عُمر، وقيل: استشهد باليمامة، وقيل: باليرموك. الإصابة ٧/ ١٨٤.
(٤) الحديث في: الطّبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢٨٢، بلفظ: «ولا كتابٌ زُخْرِفَ إلا ذَهبَ نورُه»، الفائق ٢/ ١٠٥، النهاية ٢/ ٢٩٩.
(٥) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>