للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الكاف مع الميم]

(كما) في الحديث: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَماؤُها شِفَاءٌ لِلْعَينِ (١)» (٢).

يَعْنِي: أَنَّ الكَمْأَةَ شَيْءٌ (٣) يُنْشِئُهُ الله - تعالى - عَفْوًا لا يَحْتاجُ إِلَى بَدْرٍ وَزَرْعٍ، يَصِيرُ إِلَى مَنْ يَجْتَنِيهِ، كَما كَانَ المَنُّ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عَفْوًا مِنْ غَيْرِ مُعاناةٍ مِنْهُمْ.

(كمش) في حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ وَذِكْرِ أَغْنَامِهِما: «لَيْسَ فِيها فَشُوشُ (٤) وَلَا كَمُوشٌ» (٥).

الكَمُوشُ: الصَّغِيرَةُ الضَّرْعِ، وَهِيَ الكَمْشَةُ أَيْضًا. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَقَلُّصِ ضَرْعِها.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الحَجَّاجِ: إِنِّي اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى العِراقِ، فَاخْرُجْ إِلَيْها كَمِيشَ الإِزارِ» (٦).

أَيْ: مُشَمِّرَ الإِزارِ. يُقالُ: تَكَمَّشَتِ الجِلْدَةُ: إِذا تَقَبَّضَتْ، وَمِنْهُ:


(١) (وماؤها شفاء للعين) ساقط من (س) و (المصرية).
(٢) صحيح البخاريّ ٤/ ١٦٢٧، ح (٤٢٠٨)، كتاب التّفسير، باب وقوله - تعالى - ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٥٧)﴾ [البقرة: ٥٧]، غريب أبي عبيد ٢/ ١٧٣.
(٣) (شيء) ساقط من سائر النسخ.
(٤) الفشوش: هي التي نفش لبنها بسرعة إذا هي حلبت؛ وذلك لسعة الإحليل. انظر: غريب الخطابي ١/ ٨١.
(٥) تفسير القرطبي ١٣/ ٢٧٧، غريب الخطابي ١/ ٨١.
(٦) غريب ابن قتيبة ٣/ ٦٨٤ - ٦٨٥، النّهاية ٤/ ٢٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>