للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الغين مع الميم]

(غمد) في الحَدِيْثِ أَنَّهُ قَالَ : «مَا مِنْ أَحَدٍ يُنْجِيْهِ عَمَلُهُ، قِيلَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَلَا أَنَا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ» (١).

أَيْ: يُلْبِسَنِيهَا، وَيَسْتُرَنِي بِهَا، مَأْخُوْذٌ مِنْ غِمْدِ السَّيْفِ؛ لأَنَّهُ إِذَا أُغْمِدَ فَقَدْ أُلْبِسَ وَغُشِّيَ بِالغِمْدِ.

(غمر) وَفِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَشُكِيَ إِلَيْهِ العَطَشُ، فَقَالَ: أَطْلِقُوا لَي غُمَرِي» (٢).

وَهُوَ (٣) القَعْبُ الصَّغِيرُ. والغُمْرُ: الرَّجُلُ الجَاهِلُ بالأُمُورِ، والغِمْرُ: السَّخِيْمَةُ والشَّحْنَاءُ، والغَمْرُ: المَالُ الكَثِيرُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: للجَوَادُ غَمْرُ الرِّدَاءِ أَيْ: كَثِيرُ العَطَاءِ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «وَلَا تَجُوْزُ شَهَادَةُ ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ» (٤). والغِمْرُ (٥) العَدَاوَةُ، والشَّحْنَاءُ، والإِحْنَةُ، كُلُّهَا بمعنًى وَاحِدٍ.


(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الرِّقاق باب: القصد المداومة على العمل ب (١٨) ح (٦٤٦٣) ص ١١٢١. ومسلم كتاب: صفة القيامة والجنة والنار باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله - تعالى - ب (١٧) ح (٢٨١٦) ص ٤/ ٢١٦٩.
(٢) سبق تخريجه ص ١٥٨ (عقد) هامش (١).
(٣) قاله الكسائي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٤٩.
(٤) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الأقضية باب: من ترد شهادته ب (١٦) ح (٣٦٠٠) ص ٤/ ٢٤، وابن ماجه كتاب: أبواب الأحكام باب: من لا تجوز شهادته ب (٣٠) ح (٢٣٨٨) ص ٢/ ٤٩، ومسند أحمد ٢/ ١٨١، ٢٠٤، ٢٠٨، وغيرها.
(٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>