للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ الكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَسْكُوكٍ» (١).

أَيْ: غَيْرُ مُسْمَّرٍ بِمَسامِيرِ الحَدِيدِ، وَالسَّكُّ: تَضْبِيبُ البابِ وَغَيْرِهِ بِالحَدِيدِ، وَمَنْ رَواهُ بِالشِّينِ فَمَعْنَاهُ: غَيْرُ مَشْدُودٍ.

(سكن) فِي الحَدِيثِ: «صَلِّ مَثْنَى مَثْنَى وَتَبَاءَسْ وَتَمَسْكَنْ» (٢).

أَيْ: تَذَلَّلْ وَتَخَضَّعْ. وَأَصْلُهُ مِنَ السُّكُونِ، وَالمَسْكَنَةُ مَفْعَلَةٌ مِنْهُ، وَالقِياسُ: تَسَكَّنَ، إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ تَمَسْكَنَ، وَتَمَدْرَعَ مِنَ المِدْرَعَةِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: «كُلُّ مِيمٍ كَانَتْ فِي أَوَّلِ حَرْفٍ فَهِي مَزِيدَةٌ، إِلَّا مِيمَ مِعْزَى وَمَعَدٍّ، وَمِيمَ مَنْجَنِيقَ، وَمِيمَ مَهْرَدٍ، وَمِيمَ مَأْجَجٍ» (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا» (٤).

أَي: مُخْبِتًا مُتَواضِعًا غَيْرَ جَبَّارٍ وَلا مُتَكَبِّرٍ، وَلَمْ يُرِدْ مَعْنَى الفَقْرِ.


(١) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١٤٨ بلفظ: «غير مشكوك»، وقال: «إنّما هو مسكوك»، الغريبين ٣/ ٩١١، الفائق ٢/ ١٩٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٩، النّهاية ٢/ ٣٨٤.
(٢) الحديث في: سنن أبي داود ٢/ ٢٩، كتاب الصّلاة، باب في صلاة النّهار، ح (١٢٩٦)، سنن ابن ماجه ١/ ٤١٩، كتاب إقامة الصّلاة والسّنّة فيها، باب ما جاء في صلاة اللّيل والنّهار مثنى مثنى، ح (١٣٢٥)، صحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٢٠، ح (١٢١٢)، كتاب الصّلاة، باب التّسليم في كلّ ركعتين من صلاة التّطوّع …
(٣) انظر: الكتاب ٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩.
(٤) الحديث في: سنن التّرمذيّ ٤/ ٥٧٧، كتاب الزّهد، باب ما جاء أنّ فقراء المهاجرين يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم، ح (٢٣٥٢)، سنن ابن ماجه ٢/ ١٣٨١، كتاب الزّهد، باب مجالسة الفقراء، ح (٤١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>