للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِقَيْلَةَ: «صَدَقَتِ المِسْكِينَةُ» (١).

أَرادَ مَعْنَى الضَّعْفِ، وَلَمْ يُرِدْ مَعْنَى الفَقْرِ. وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ أَنَّهُ قالَ لِقَيْلَةَ: «يا مِسْكِينَةُ، عَلَيْكِ السَّكِينَةَ» (٢).

أَيْ: عَلَيْكِ الوَقارَ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «السَّكِينَةُ مَغْنَمٌ، وَتَرْكُها مَغْرَمٌ» (٣).

قالَ بَعْضُهُمْ (٤): هِيَ الرَّحْمَةُ، وَقِيلَ: الطُّمَأْنِينَةُ، وَقِيلَ: الوَقارُ وَما يَسْكُنُ بِهِ الإِنْسانُ.

وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ (٥): «حَتَّى إِنَّ الرُّمّانَةَ لَتُشْبِعُ السَّكْنَ» (٦).

السَّكْنُ: هُمْ أَهْلُ البَيْتِ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَوْضِعَ، والواحِدُ مِنْهُمْ سَاكِنٌ، مِثْلُ شَارِبٍ وَشَرْبٍ، وَسَافِرٍ وَسَفْرٍ.

وَفِي حَدِيثِ الاِسْتِسْقَاءِ: «اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنا فِي أَرْضِنا سُكْنَها» (٧).


(١) الحديث في: سنن أبي داود ٣/ ١٧٧، كتاب الحجّ والإمارة والفيء، باب في إقطاع الأرضين، ح (٣٠٧٠)، سنن البيهقيّ الكبرى ٦/ ١٥٠، ح (١١٦١١).
(٢) الحديث في: فتح الباري ١١/ ٦٥، كتاب الاستئذان، باب الاحتباء باليد وهو القرفصاء، مجمع الزّوائد ٦/ ١١.
(٣) الحديث في: معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيليّ ١/ ٤٣٣ عن أبي هريرة، ح (٩٢)، الفردوس بمأثور الخطاب ٢/ ٣٤٥، ح (٣٥٦٥)، فيض القدير ٤/ ١٤١، الغريبين ٣/ ٩١٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٩، النّهاية ٢/ ٣٨٥ من حديث ابن مسعود.
(٤) أسند الهرويّ هذا القول إلى شَمِرٍ. الغريبين ٣/ ٩١١.
(٥) هو كعب الأحبار. سبقت ترجمته صفحة ٥٦.
(٦) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٤٣، الفائق ٢/ ١٩١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٩، النّهاية ٢/ ٣٨٦.
(٧) سبق تخريجه ص ٧٣، في مادّة (زين)، وانظر: الغريبين ٣/ ٩١٣، النّهاية ٢/ ٣٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>