للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: قُوتَها، مَأْخُوذٌ مِنْ سَكَنْتُ الأَرْضَ أَسْكُنُهَا، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: سُكْنٌ؛ لأَنَّهُ يُسْكَنُ بِهِ الأَرْضُ، كَما يُقالُ: نُزْلٌ؛ لأَنَّ النُّزُولَ يُسَبِّبُهُ إِذا أُقِيمَ لِمَن أُعْطِيَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «اسْتَقِرُّوا عَلَى سَكِناتِكُمْ، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ» (١).

أَيْ: عَلَى مَسَاكِنِكُمْ وَمَواضِعِكُمْ، واحِدُها سَكِنَةٌ، وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرِ: مَكِناتٌ. قَالَ : «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها» (٢). قالَ الفَرَّاءُ: «النَّاسُ عَلَى سَكِناتِهِمْ وَنَزِلاتِهِمْ وَرِباعَتِهِمْ، أَيْ: عَلَى اسْتِقامَتِهِمْ» (٣).

وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: «أَنَّهُ قالَ المَلَكُ لَمّا شَقَّ بَطْنَهُ لِلْمَلَكِ الآخَرِ: إِيتِنِي بِالسِّكِّينَةِ، فَأَتَاهُ بِسِكِّينَةٍ (٤) كَأَنَّهَا دَرَهْرَهَةٌ بَيْضاءُ، فَأُدْخِلَتْ قَلْبِي السَّكِينَةُ» (٥).


(١) الحديث في: كتاب السّنن لأبي عثمان الخرسانيّ ٢/ ١٧٠ بلفظ: «أقرّوا على مسكنكم، فقد انقطعت الهجرة»، كتاب الجهاد، باب مَن قال انقطعت الهجرة، ح (٢٣٥٢)، المعجم الأوسط ٧/ ١٦١ بلفظ: «أقرّوا على سكنتكم»، ح (٧١٥٨)، الآحاد والمثاني ٢/ ٧٩ بلفظ: «فقروا على سكناتكم»، ح (٧٧٦)، الغريبين ٣/ ٩١٤، الفائق ٢/ ١٩٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٩٠، النّهاية ٢/ ٣٨٦.
(٢) الحديث في: صحيح ابن حبّان ١٣/ ٤٩٥، ح (٦١٢٦)، المستدرك على الصّحيحين ٤/ ٢٦٥، ح (٧٥٩١)، سنن أبي داود ٣/ ١٠٥، ح (٢٨٣٥)، كتاب الأضاحي، باب في العقيقة.
(٣) انظر: تهذيب اللّغة ١٠/ ٦٩.
(٤) في (ك): (بِسَكِينة).
(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٧٦ بلفظ: «فدعا بسكّينة كأنّها درهمة بيضاء»، الغريبين ٣/ ٩١٤، الفائق ٤/ ١١٨، النّهاية ٢/ ٣٨٦، وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ١٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>