للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهِيَ مِنَ الذُّرَةِ.

(سكك) وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ» (١).

السِّكَّةُ: الحَدِيدَةُ الَّتِي تُطْبَعُ عَلَيْها (٢) الدَّراهِمُ، ثُمَّ تُسْتَعْمَلُ فِي الدَّراهِمِ. وَفِي وَجْهِ الكَراهَةِ (٣) فِيهِ أَقْوالٌ: أَحَدُها: أَنَّهُ كَرِهَ تَقْطِيعَ الدِّرْهَمِ الصَّحِيحِ وَالدِّينارِ الصَّحِيحِ لِتَقْرِيضِ ما فِيهِما مِنْ ذِكْرِ اللهِ (٤)، وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ (٥) مِنْ قِيمَتِهِ، وَنَهَى عَنْ إِضاعَةِ المالِ، وَيُقَالُ: المَعْنَى فِيهِ كَرَاهِيَةُ التَّدْنِيقِ، وَيُقالُ: إِنَّمَا كُرِهَ أَنْ يُعادَ تِبْرًا وَيَخْرُجَ عَنْ أَنْ يَصْلُحَ لِلإِنْفَاقِ (٦)، وَيَجُوزُ أَنْ يُقالَ: كَرِهَ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ يُكْسَرُ فَيُتَّخَذُ مِنْهُ أَوانٍ تُسْتَعْمَلُ، وَيُقالُ: لِأَنَّ المُعامَلَةَ كَانَتْ تَجْرِي عَدَدًا لا وَزْنَا فِي ابْتِداءِ الإِسْلامِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - (٧).

وَفِي الحَدِيثِ: «خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبورَةٌ» (٨).


= الفائق ١/ ٧٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٨، النّهاية ٢/ ٣٨٣.
(١) الحديث في: المستدرك على الصّحيحين ٢/ ٣٦، ح (٢٢٣٣)، سنن أبي داود ٣/ ٢٧١ - ٢٧٢، كتاب البيوع، باب في كسر الدّراهم، ح (٣٤٤٩)، سنن ابن ماجه ٢/ ٧٦١، كتاب التّجارات، باب النّهي عن كسر الدّراهم والدّنانير، ح (٢٢٦٣).
(٢) في (ك): (بها).
(٣) في (ك): (الكراهية).
(٤) إلى هذا المعنى ذهب أحمد بن حنبل. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٤٥٦.
(٥) في (م) و (ك): (يَضَعُ).
(٦) وإلى هذا ذهب محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قاضي البصرة. المرجع السّابق.
(٧) المرجع السّابق.
(٨) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ١٠/ ٦٤ عن سويد بن هبيرة، مسند أحمد ٣/ ٤٦٨ =

<<  <  ج: ص:  >  >>