للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرادت أَنَّها وفيّ العهد، وإِنَّما ذكَّرت؛ لأَنَّها ذهبت به إلى معنى التشبيه. أيْ هي مثل الرجل الْوَفِيّ، والخِلِّ الكريم.

(ألو) وفي الحديث: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلَا أَلَّا» (١).

يحتمل أَنَّ مَعْنَاه: وَمَا تَرَكَ الْجَهْدَ وَمَا قَصَّرَ، كَأَنَّهُ قال: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُقَصِّرْ. دعا عليه.

ويحتمل أَنَّ معناه: ولا استطاع أنْ يصوم دعا عليه أيضًا.

وقال الخطابي (٢): الصواب أَلَا من أَلَوْتُ، أو أَلَّى على وزن عَلَّى.

قال الأصمعي: ألَا وأَلَّى مخفَّفٌ ومشدَّدٌ، إِذَا قَصَّر وترك الْجَهْدَ. وقد يكون أَلَّى بمعنى أَبْطَأَ.

ورواه بعضهم: لَا صَامَ وَلَا آل. على وزن عال.

قال إسحاق بن رَاهُويَه (٣): «قال جرير (وهو الراوي) معناه ولا رَجَعَ».

قال الشيخ (٤): وليس للرجوع هاهنا معنى إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ على أَنَّهُ أَرَادَ: لا رجع إِلَى مَا أُمِرَ بِهِ، أَوْ (٥) لا رجع إِلَى ثوابِ الطَّاعَةِ. والله أعلم.


(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده لوحة (٢٦٢) ب، والخطابي في غريبه ١/ ٥١٧.
(٢) غريب الحديث ١/ ٥١٧.
(٣) انظر مسنده لوحة (٢٦٢) ب.
(٤) في (ك) و (ص): «قلت».
(٥) في (س): «ولا رجع».

<<  <  ج: ص:  >  >>