للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(جخي) وَفي الحديثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَخَّى» (١).

أَيْ: فَتَحَ عَضُدَيْهِ فِي السُّجُودِ (٢). وَقَدْ ذَكَرْنَا جَخَّ فِي هَذَا المَعْنَى (٣).

وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): جَخَّى فِي صَلاتِهِ: إِذا رَفَعَ بَطْنَهُ، وَخَوَّى أَيْ: جَعَلَ بَيْنَ الأَرْضِ وَبَطْنِهِ خَواءً.

في حديثِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ فِي ذِكْرِ (٥) الفِتَنِ وَاخْتِلافِ القُلُوبِ وَالضَّمَائِرِ فِيهَا: «وَقَلْبٌ أَسْوَدُ مُرْبَدٌّ كَالكُوزِ مُجَخِّيًا» (٦). وَهُوَ المَائِلُ.

يُقالُ مِنْهُ: جَخَّى اللَّيْلُ: إِذَا مَالَ لِيَذْهَبَ.

قَالَ أبو عبيد: وَلا أراهُ مَعَ المَيْلِ إِلَّا مُنْخَرِقَ الأَسْفَلِ وَصُورَتُهُ: المُنْكَبُّ عَلَى رَأْسِهِ مُنْخَرِقُ الأَسْفَلِ لا يَعِي شَيْئًا من الخَيْرِ كَمَا لا يَثْبُتُ المَاءُ في الكُوزِ المَائِلِ (٧) المُنْخَرِقِ الأَسْفَلِ (٨).


(١) أخرجه النّسائيّ ٢/ ٢١٢ كتاب التطبيق باب صفة السّجود حديث ١١٠٥. وذكر في الغريبين ١/ ٣٢٤، والفائق ١/ ١٩١، والنّهاية ١/ ٢٤٢.
(٢) حُكِيَ هذا عن أبي العبّاس ثعلب. انظر تهذيب اللّغة ٧/ ٤٥٩، والغريبين ١/ ٣٢٤.
(٣) انظر ص ٢٠.
(٤) أسند الهروي هذا القول إلى شَمِر. الغريبين ١/ ٣٢٤.
(٥) في ك: (أنّه ذكر).
(٦) أخرجه مسلم ١/ ١٢٨ كتاب الإيمان باب بيان أنَّ الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا وأنه يأرز بين المسجدين حديث ٢٣١، وأحمد في المسند ٥/ ٣٨٦، ٤٠٥. وأبو عبيد في غريبه ٢/ ٢٣٠، وذكر في الغريبين ١/ ٣٢٤. والفائق ٢/ ٤١٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٠، والنّهاية ١/ ٢٤١، وسيأتي جزء من الحديث في (حصر) ص ٢٤٧.
(٧) في الأصل: كما لا يثبت الماء إلا في الكوز المائل … وهو خطأ لمن تأمّله.
(٨) غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>