للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الظاء مع اللام]

(ظلع) فِي حَدِيثِ (١) بَعْضِهِمْ: «لا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَيْسَ يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ» (٢).

مَعْناهُ: لا يُقِيمُ عَلَيْكَ فِي حالِ ضَعْفِكَ مَنْ لَيْسَ يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ، أَيْ: لا يَهْتَمُّ لِشَأْنِكَ (٣) مَنْ لا يَهُمُّهُ أَمْرُكَ، وَأَصْلُهُ مِنْ رَبَعَ بِالمَكانِ يَرْبَعُ رُبُوعًا، إِذا أَقامَ بِهِ. وَالظَّلْعُ: العَرَجُ، وَتَحْقِيقُهُ أَنَّهُ يَقُولُ: لا يُقِيمُ عَلَى عَرَجِكَ إِذا تَخَلَّفْتَ عَنْ أَصْحَابِكَ لِضَعْفِكَ، إِلَّا مَنْ يَهْتَمُّ لأَمْرِكَ. وَمِنْهُ يُقالُ: ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ، أَي: ارْفِقْ بِنَفْسِكَ وَكُفَّ، أَيْ: أَنَّكَ ضَعِيفٌ، فَانْتَهِ عَمَّا لا تُطِيقُهُ.

(ظلف) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَاعٍ فَقَالَ: عَلَيْكَ الظَّلَفَ مِنَ الأَرْضِ لا تَرْمِضْها (٤)» (٥).

يُرِيدُ: عَلَيْكَ المَواضِعَ الصُّلْبَةَ الَّتِي لا يَكُونُ فِيها رَمْلٌ وَلا تُرابٌ


(١) في (م): (الحديث).
(٢) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٠٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٥٥.
(٣) في (م): (بشأنك).
(٤) في (م): «تَرْفُضْها»، وهو تحريف. وفي كتب الغريب: «تُرَمِّضْها».
وفي اللّسان (رمض): رَمَضَ الرّاعي مواشيه وأرمضها، إذا رعاها في الرّمضاء.
(٥) الحديث في: شرح نهج البلاغة ١٢/ ١٦٨، غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٦٠٨، الغريبين ٤/ ١٢٠٣، الفائق ٢/ ٣٧٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٥٥. وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ٣٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>