للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَتَرْمَضَ الماشِيَةُ، وَلا وُعُورَةَ فِيها فَيَشْتَدَّ المَشْيُ، وَلَا حِجَارَةَ فَتَحْفَى، يُقالُ: ظَلَفْتُ أَثَرِي، إِذا مَشَيْتَ فِي مَكَانٍ صُلْبِ لا يَبِينُ فِيهِ أَثَرُ القَدَمِ، وَظَلَفْتُ نَفْسِي عَنْ كَذا، إِذا مَنَعْتَها عَمَّا تَشْتَهِيهِ.

أَرادَ عُمَرُ [أَنْ] (١) يَرْعاها فِي مَواضِعَ يَرْفُقُ بِها.

وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: «أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ قَالَ: كَانَ يُصِيبُنا ظَلَفُ العَيْشِ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا أَصابَنا البَلاءُ اعْتَزَمْنَا ذَلِكَ» (٢).

(ظَلَفُ العَيْشِ: بُؤْسُهُ وَشِدَّتُهُ، يُقالُ: رَجُلٌ ظَلِيفٌ، أَيْ: سَيِّءُ الحالِ، وَمَكانٌ ظَلِيفٌ، أَيْ: خَشِنٌ وَعْرٌ، وَقَوْلُهُ: «اعْتَزَمْنَا ذَلِكَ») (٣)، أَي: احْتَمَلْناهُ وَأَطَقْناهُ، وَأَصْلُ العَزْمِ القُوَّةُ.

وَفِي حَدِيثِ بِلالٍ: «أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى أُطُمٍ (٤) فِي دارِ حَفْصَةَ يَرْقَى عَلَى ظَلِفاتِ [أَقْتابٍ] (٥) مَغْرُوزَةٍ فِي الجِدارِ» (٦).

الظَّلِفاتُ مِنَ الرَّحْلِ: الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللَّواتِي تَكُنَّ عَلَى جَنْبَيِ


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (م).
(٢) الحديث في: الزّهد لهناد ٢/ ٣٨٨، ح (٧٥٦)، كتاب الزّهد، باب معيشة أصحاب النّبِيّ ، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٩١.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٤) الأُطُمُ: البناء المرتفع. اللّسان (أطم).
(٥) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
والقِتْبُ بالكسر: جميع أداة السّانية من أعلاقها وحبالها، والجمع من كلّ ذلك: أقتاب. اللّسان (قتب).
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٨٦، الغريبين ٤/ ١٢٠٣، الفائق ١/ ٤٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٥٥. وانظر: القسم الأوّل من مجمع الغرائب ٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>