للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الهمزة مع الذّال

(أذر) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : «لَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ عَلَى الصُّوفِ الأَذْرَبِيِّ كَمَا يَأْلَمُ أَحَدُكُمْ النَّوْمَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ» (١).

الأَذْرَبِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ.

قَالَ الْمُبَرِّدُ (٢): «هَكَذَا تَقُولُهُ الْعَرَبُ، وَلَعَلَّهُ بَالِغٌ فِي اللِّينِ وَالْوَثَارَةِ. أَرَادَ بِهِ: مِنَ التَّنَعُّم».

(أذن) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قال: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرآنِ يَجْهَرُ بِهِ» (٣).

يَعْنِي: مَا اسْتَمَعَ لِشَيْءٍ عَلَى طَرِيقِ الرِّضَا بِهِ، كَاسْتِمَاعِهِ لَهُ.

يُقَالُ: أَذِنْتُ لِلشَّيْءِ آذَنُ لَهُ: إِذَا أَصْغَيْتَ إِلَيْهِ، وَاسْتَمَعْتَ لَهُ.

وبعضهم يرويه: كَإِذْنِهِ، مِنَ الاسْتِئْذَانِ، وَلَا وَجْهَ لَهُ؛ لأَنَّ إِذْنَهُ فِي


(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٤، والطبري في التاريخ ٣/ ٤٢٩، ٤٣٠، والباقلاني في إعجاز القرآن ١٣٨، والمبرد في الكامل ١/ ١١، وانظر منال الطالب لابن الأثير ٢٨٠، ٢٨١. وانظر ص ٨٤ من هذا الكتاب.
(٢) في الكامل ١/ ١٢.
(٣) أخرج البخاري نحوه في كتاب التوحيد باب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ ٨/ ١٩٥، وفي كتاب فضائل القرآن باب من لم يتغن بالقرآن ٦/ ١٠٧، ١٠٨. ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن ١/ ٥٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>